فهرس الكتاب
وعن أبي موسى الأشعري-رضي الله تعالى عنه-عن سيدنا سول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (إن هذه الأمة أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، جُعل عذابها في الدنيا القتلَ والفتن والزلازل) [1] .
وقال ابن عبد ربه [2] في (العقد الفريد) : (إنني رأيت آخر كل طبقة واضعي كل حكمة ومؤلفي كل أدب أهذب لفظًا وأسهل لغة وأحكم مذاهب وأوضح طريقة من الأول لأنه ناقص متعقَّب، والأول بادئ متقدم) [3] .
قال أبو العلاء المعري:
وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل
ولا غرو في هذا، فرب حديث تقدم على قديم وسبق وإن تأخر.
(1) -أخرجه الشهاب في (مسنده) (رقم:968/989) ، وأحمد (4/408/410/418) ، والبخاري في (التاريخ الكبير) (1/1/38/39) ، والطبراني في (الصغير) (1/10) ، والقاضي الخَولاني في (تاريخ داريا) (82/83) ، وأبو بكر الكلاباذي في (مفتاح المعاني) (1/154) ، والواحدي في (الوسيط) (1/128/1) من طرق كثيرة عن أبي بردة. والحاكم (4/253/254) من طريق آخر عن أبي بردة وقال: (صحيح الإسناد) وسكت عليه الذهبي.
وقال الألباني في (الصحيحة) وهو كما قالا وأبو داود (4258) ، والحاكم من طريق ثانية (4/444) وصححه أيضًا وسكت عليه الذهبي، وحسنه الحافظ في (بذل الماعون) (2/54) . انظر تخريجه بتوسع في: (الصحيح المسند في عذاب القبر) (ص:79) لعكاشة عبد المنان.
(2) -وهو أحمد بن محمد، المعروف بابن عبد ربه القرطبي، (ت:328 هـ) له ترجمة في (وفيات الأعيان) (1/110) ، و (معجم الأدباء) (4/211) ، و (البداية والنهاية) (1/193) ، انتهى من هامش (الحطة) (ص:56) .
(3) -قلت: ومع ذلك فالأمر كما قال ابن مالك في (خلاصته) متأدبًا مع ابن معطي:
وهْوَ بسبقٍ حائزٌ تفضيلا * مستوجبٌ ثنائي الجميلا