فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 470

-وأن لا يؤاخذنا بنقصنا وقصورنا وخطئِنا وجهلنا وسهونا.

فهنا يحسن قول الحريري:

وإن تجد عيبًا فسد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا

وقد ذيلته بقولي:

فالمرء ذو نقص طبيعي فلا * تعجَبْ إذا عمَّ القصور العقلاَ

فكلنا يُخْْطي وكل مبتلى * فنسأل اللهَ الختام الأجملاَ

زيد كعمرو لا تقُل ذا فُضِّلاَ * كلاهما من طينة قد جُبِلاَ

ميزان أعمالي إذا ما اعتدلاَ * فغايتي إحساني ذاك العملاَ

وقلت أيضًا:

فنسأل الله لنا توفيقَا * وأن يُرِي الحق لنا طريقَا

فكل سهوٍ أو: خطا في قولنا * يغفره الله بفضله لنا

كما نرجوه تعالى أن يخفف آلامنا، ويحقق آمالنا بانتصار الإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم آمين.

وبهذه المناسبة أختم هذه المقدمة بقولي:

فكل داعٍ يجيب الله دعوته

العفو كان بلطف الله مقرونًا

أخلِصْ له نيةً تظفر بمغفرةٍ

تشفي بها الهمَّ والآلام والهُونا

إن النجاة غداة الروع مُشْفَعَةٌ

بطاعة الله، حتمًا ترفع الدُّونا

سبحان ربي له الأفلاك ساجدةً

و الناس طرًا وما قد كان مخزونا [1]

و(غفر الله لقارئه، ولمن نظر فيه، وللسامعين ولمن سد خللًا وجد فيه إن اطلع، وكشط شيئًا قاله المؤلف فخرج بقوله عن الكتاب والسنة ووقع، لأن المؤلف قليل العلم، كثير الجهل، غافل عن أهوال يوم المطَّلَع، فرحم الله من دعا له بحسن الخاتمة، وأن يجعله ممن أطاع ربه، وذل لعزته وعظمته، وخضع.

يا ناظرًا في كتابي حين تقرؤه

عدل هديت بلا حيف ولا شطط

إن مر سهو فلا تعجل بسبك لي

(1) -يا أخي القارئ إذا وقفت على خطأٍ في النظم أو: النثر فقم بتصحيحه-وراسلنا به-تربح شكرنا، واقبل عذر المسجون البعيد أو: المبعَد عن مكتبته العامرة.

يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ * عُذرَ ابن مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى

بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ * يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت