فهرس الكتاب
واعذر فلستُ بمعصوم عن الغلط) [1] .
كتبه الفقير إلى عفو ربه، وحسن توفيقه وعونه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 28 محرم 1430 هـ
(بداية المنظومة) :
نحمد الله على بيض الأيادي ... وكذا نثني على طبِّ الفؤاد
أحمد المختار من أجلى الدياجي(هذه منظومة فيها فوائدْ ... بضياء الهدْيِ من خير سراج
هذه سمط القريض المنتقى ... فاقْبِسَنْ من معانيها الفرائدْ
وتمعَّنْ في الدلالات العميقهْ ... بشذى المعنى تُزكِّي المنطقا)
هذه ألفاظ تجريح نوادرْ ... كم بها تكمنُ أفكار دقيقهْ
نَزَكُوهُ أيْ: بمعنى طَعَنُوهُ ... فاعقلنها صاحِ من عندي وذاكِرْ
عندنا ما كان يَسْوَى ذا طُلَيَّهْ ... هَكَذا كُلُّ فتى يَنْبِسُ فُوهُ
لا يساوي دسْتَجَهْ بَقلٍ تأمَّلْ ... في حَدِيثٍ أوْ: طُليتينِ شَيَّهْ [2]
بَعْرَةٌ عِنْدِي يا صَاحِ أحَبُّ ... رُبَّ قَوْلٍ صَحَّ أمْضى من عَمَلْ
هو لا يسْوى نواة في الحديث ... مِنْه رِيحُ المِسْكِ مِنْها قد يهُبُّ
ليس يسوى في اعتبار الحق كعْبًا ... فكْرهُ يسْبَحُ في وهْمٍ خبيثِ
من جراب النورة قد كال كيلًا ... مُسْتبِدٌّ يأْخُذُ الأشْياء غَصْبًا
عُدَّ للكِذْبِ جِرابًا فاحْذَرُوه ... لكَ في زَهْوٍ غريرٍ جَرَّ ذيلًا
يا تُرى ما هذه العينُ المَلُوح؟! ... وتَحروا إخوتِي أن تَتْبَعوهُ
ولأَنْ أقطَعَ مِنْهَاجًا طويلًا [3] ... الظَّما زادَ بِهَا هَذَا قَبيحُ
ليْسَ يَدْخُلْ قَطُّ في حُكْمِ عِيَالِ ... ليَ أَهْوَى أن أَرْوي عَنْهُ قِيلًا
حَالُهُ لم يَخفَ عن عُمْي ألاَ اعْجَبْ ... ذَا لَنَا كَيْفَ يُعَدَّنْ مِنْ رِجالِ؟!
(1) -انظر: (اللمع في الحوادث والبدع) (1\1\2) للإمام إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، و (اعتذرات الأئمة) (ص:80) للأستاذ خليل بن عثمان الجبور السبيعي.
(2) -أي: شيئًا.
(3) -انظر: (تاريخ الإسلام) (4/443/رقم:245) . قال ابن المبارك: (لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عنه) .