فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 470

لا يَمِيزُ أيَّ رجْليهِ هِيَ أطْوَلْ ... كُلُّ مَبْني لَهُ هُوَ مُعْرَبْ

فانتَبِهْ! وارْمِ بِه ثَمَّ بَعِيدَا ... فَتَرَاهُ لأمور الدّينِ أجْهَلْ

ولضرب العُنْقِ مِنْهُ هُوَ أحْوَجْ ... ولِمِثلِهِ حاذِرْ ألاَّ تَعُودَا

يَسْتَهِلْ أَنْ يُحْفَرَنْ بِئْرٌ عَمِيقٌ ... مَالَهُ من ذا الخيار أيُّ مَخْرَجْ

ما انْشَرَحْ صَدْرٌ لَهُ فِيما سَمِعْنَا [1] ... لَهْ فَيُلْقَى طيَّهَا هَذَا يليقُ

لمْ أُشَاهِد مِثلَهُ أعْمَى فُؤَادًا ... أو: إليه ارتاحَ منْ قد تَبِعْنَا

قد كتبْ عمَّن دَرَجْ قبلُ وَدَبَّا [2] ... أو: ضليلًا قبله لجَّ عنادًا

كان من دَيْدَنِه يحكِي مَسيخَا ... لَم يُمَيِّز بيْنَ من شابَ وَشبَّا

إنَّهُ آيَهْ [3] مِن الآياتِ حَقًّا ... يِلْتَقطْ مِنْ سِكَكٍ شَتَّى الشُّيُوخَا [4]

وهو طَيْرٌ قد طَرَا كَرْهًا عَلَيْنَا [5] ... آفَةٌ شَقَّتْ من الآياتِ طُرْقًا

أيُّ طَبْلٍ لَيْسَ يَدْرِي ما يَخْرُجْ ... غِرَبٌ طَيَّار لا يَمْلأُ عَيْنَا

ذا مُخَرَّقْ ما له صوتٌ يُذَاعُ ... مِنْهُ مِنْ فرطِ غَبَاءٍ ذاك يَسْمَجْ

لا يجوزنَّ خليلي في الضّحايَا ... ما تحلَّقَ حَوْلَهُ إلا الرّعاعُ

هو عندي صاح من كل ضَعِيف ... كيف يومًا يكتمل فيه رجايا

خائبٌ يحْفَظ يا هذا الرّيَاحَا ... أضعفن أنصت لذي الرأي الحصيفِ

شِبْهُ ريح وهو منها بمكان ... فهو والريح سواء حيثُ راحا

(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/580) .

(2) -انظر: (تاريخ الإسلام) (8/402/رقم:155) .

(3) -انظر: كتابي (قناص الشوارد الغالية...) (ص:854 رقم:71) ، و (ص1039إلى 1046 رقم:175) .

(4) -انظر: (تاريخ الإسلام) (4/1205) .

(5) -انظر: (الميزان) (1/120) ، و (لسانه) ، للحافظ (1/223) ، و (لسان العرب) (4/508) ، و (15/6) ، و (تاج العروس) (3/364) ، و (10/223/224) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/115/وما بعدها) ، و (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:1490) ، و (القول الحصيف...) (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت