فهرس الكتاب
روى مسلم في (مقدمة صحيحه) بسنده إلى عبد الله بن المبارك أنه قال:"لو خُيِّرتُ بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محَرَّر، لاخترتُ أن ألقاه، ثم ادخل الجنة، فلما رأيته، كانت بعرةٌ أحبَّ إليَّ منه" [1] .
المعنى اللغوي:
قال الفيروزآبادي في (القاموس) : (البعْر، ويُحرك: رجيع الخُفِّ والظِّلْف، واحدته بهاءٍ، جمع أبعار...) [2] . وقال غيره: والبعرة في اللغة: (واحدة البعر. والبعر: رجيع ذي الخف والظِّلف من الإبل والشاء وبقر الوحش والظباء...) [3] .
وقالت العرب في الذم: هو أهون عليَّ من بعرة يُرمى بها كلبٌ، وأصله من فعل المعتدة بعد وفاة زوجها، ويقال منه بعرت المعتدة فهي باعرة إذا انقضت عدتها أي: رمت بالبعرة، وبعرته رمته [4] بها. فكلمة: (بعرة أحب إليّ منه) تعني عند ابن المبارك: متروك الحديث.
(1) -انظر: (صحيح مسلم) (1/27) ، قال أبو عبد الله السنوسي (ت: 895 هـ) في (مكمل إكمال الإكمال) (1/38) : ومعنى هذا الكلام لو خيرت بين أن أدخل الجنة قبل أن ألقى عبد الله بن محرر وبين أن أتأخر حتى ألقاه لاخترت أن أتأخر حتى ألقاه والله أعلم. (الكامل) (4/1451) لابن عدي، و (المجروحين) (2/23) ، والنسخة التي عندي داخل السجن: (1/516/رقم:545-تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي) ، و (الميزان) (2/500) ، و (تهذيب التهذيب) (5/389) ، و (قناص الشوارد الغالية...) (ص:851\رقم:175) .
(2) -انظر: (القاموس) (ص:318) ، طبعة كاملة في مجلد واحد. وهي النسخة التي عندي داخل السجن.
(3) -انظر: (لسان العرب) (4/389) ، و (تاج العروس) (3/52) .
(4) -انظر: (أساس البلاغة) (ص:26) ، و (تاج العروس) (3/53) .