فهرس الكتاب
شريطة أن يكون المتابع صالحًا للمتابعة.
فإذا كان المتابع ممن قيل فيه: متروك الحديث، أو: واهيه، أو: كذاب، فهو ساقط، لا يكتب حديثه ولا يعتبر ولا يستشهد به كما قال السيوطي والعراقي وغيرهما [1] .
فمن قيل فيه تلك الألفاظ يكتب حديثه للاعتبار والاستشهاد لا للاحتجاج، ومنها ما يكتب حديثه وينظر فيه. وطريق النظر أن يقابل حديثه بحديث الضابطين فإن كان أكثره موافقًا فهو ضابط يحتج بحديثه ولا تضره مخالفته النادرة، وإن كانت المخالفة أكثر والموافقة نادرة ففي ضبطه خلل لا يحتج به [2] .
و (قول المحدثين:(صالح الحديث) هكذا يقولون دائمًا في مقام التعديل والترجيح للراوي: (صالح الحديث) ، بإضافة (الحديث) إلى (صالح) ، أما إذا قالوا فيه: (صالح) ، أو: (شيخ صالح) ، بدون إضافة (الحديث) إليه فإنما يعنون به الصَّلاحيةَ في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية، حيث يريدون بها الدّيانة، أما حيث أُريد الصلاحية في الحديث فيقيدونها) [3] .
ويقولون في الإخبار عن الراوي إذا كان (صالح الحديث) : صَلَّحَهُ فلانٌ، كما يقولون في الإخبار عن الراوي الضعيف: مَرَّضَهُ فلان.
وهو تعبير اصطلاحي حادث، لم يأت في لغة العرب بهذا المعنى.
(1) -انظر: (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) (ص:57) للعلامة محمد بشير السهسواني الهندي.
(2) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (7/القسم الأول ص:240 رقم:3090) ، و (7/322/ رقم:3120 /3139/ص:382) وما بعدها، و (الرفع والتكميل) (ص:131/135/139/ وغيرها) ، قال السهسواني: (...فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق) .
(3) -انتهى من (فتح المغيث) للسخاوي في (بحث المنكر) (ص:84) .