فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 470

-قال جامعه: أما ابن معين: (فلا بأس به، عنده تعني: ثقة بالدرجة الثانية، وليس بالدرجة الأولى) -.

ليس نصًا في التوثيق، ولئن سلم فهو أدنى درجة في مراتب التعديل، أو: أوّل مرتبة من مراتب التجريح، مثل قولهم:"ما أعلم به بأسًا"كما في"التدريب" (234) ...)-

فبصرف النظر عن أقوال الموثقين له فإن محمد بن بشار-رحمه الله تعالى-أراد بهذا التعبير تضعيف الراوي.

وإلى ذلك أشرت بقولي:

لا يَمِيزُ أيَّ رجْليهِ هِيَ أطْوَلْ * فَتَرَاهُ لأمور الدّينِ أجْهَلْ

12-المصطلح الثاني عشر قولهم في الراوي: (ارم به) :

وهذا التعبير استعمله الإمام الناقد عبد الله بن المبارك في تجريح بعض الرواة، ومن الذين جرحهم ابن المبارك بقوله هذا: أيوب ابن سويد الرملي السَّيباني (ت: 193 هـ أو: 202 هـ) .

فقد روى العقيلي بسنده إلى سفيان بن عبد الملك (من كبار أصحاب ابن المبارك ثقة ت: 200 هـ) أنه قال: (سمعت ابن المبارك يقول: أيوب بن سويد ارم به) [1] .

وهو تعبير يدل على تضعيف ذلك الراوي المنعوت به، ويدل عليه فعل ابن المبارك نفسه حيث ترك حديثه ولم يروه، صرح بذلك الإمام الترمذي فيما رواه ابن عدي وغيره من طريقه) [2] .

وعد الحافظ العراقي [3] -رحمه الله تعالى-كلمة: (ارم به) في المرتبة الثالثة من مراتب التجريح [4] .

(1) -انظر: (الضعفاء الكبير) (1/113) للعقيلي، و (ميزان الاعتدال) (1/287) ، و (تهذيب التهذيب) (1/406) .

(2) -انظر: (الكامل) (1/352) ، و (تهذيب الكمال) (3/467) ، و (تهذيبه) (1/405) ، و (المغني) (1/96) للذهبي.

(3) -فائدة:(من عجائب الاتفاق أن شيوخ ابن حجر الثلاثة:

1-ابن الملقن،

2-والبلقين،

3-والعراقي-رحمهم الله-

وُلد كل واحد منهم قبل الآخَر بعام، وتوفي بعده بعام، وكان أولهم: ابن الملقن، ولد سنة 723 هـ وتوفي سنة 804 هـ-رحمه الله تعالى-) انتهى من هامش: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\17) .

(4) -انظر: (التقييد والإيضاح) (ص:163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت