فهرس الكتاب
فقال في ترجمة علي بن زبيد، شيخ لبقية لا يُدرَى من هو [1] : كدأب بقية في الأخذ عمن دب ودرج [2] .
وقال أيضًا [3] : وكان من أوعية العلم، لكنه كدر ذلك بالإكثار عن الضعفاء والعوام، والحمل عمن دب ودرج.
وقال أيضًا: في ترجمته في موضع آخر: أحد الأئمة الحفاظ يروي عمن دب ودرج وله غرائب تستنكر أيضًا عن الثقات لكثرة حديثه [4] .
واستعمل الذهبي أيضًا هذا التعبير في تجريح: محمد بن عبد الواحد الأصبهاني. حيث قال: عُني بهذا الفن وكتب عمن دب ودرج وكان محدثًا أثريًا فقيرًا متقللًا [5] .
ولم يذكر من شيوخه غير الثلاثة المذكورين ولم أقف على تجريح ناقد لأحدهم، ولعل الحافظ الذهبي نعته بهذا التعبير لأنه أكثر من الرحلة في طلب العلم، وشغف بالسماع من كل محدث يلقاه دونما انتقاء، فكان منهم الثقة، والضعيف-والمجهول-. الله أعلم.
واستعمله أيضًا في تجريح: المبارك بن كامل الخفاف حيث قال عنه: (محدث بغداد، ومفيدها، أخذ عمن دب ودرج، وأفنى عمره في هذا الشأن فلم يمهر فيه) [6] .
(1) -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في (شفاء العليل) (1\504) : (وفرق بين قولهم في الراوي:"فلان لا يُدرى ما هو"، و"فلان لا يدى من هو": أكثر من يستعمل هذين اللفظين هو الإمام الذهبي-رحمه الله تعالى-في كتابيه:"الميزان"، و"المغني"، والظاهر أن الأول بمعنى جهالة الحال والثاني بمعنى جهالة العين، وقد يقول الذهبي:"لا يدرى ما هو"على مجهول العين الذي لم يرو عنه إلا واحد، ولا عجب في هذا فإنه يقول في الراوي:"مجهول الحال"أو:"لا يدرى ما حاله"على من هو مجهول العين...) .
(2) -انظر: (الميزان) (3/127) ، و (لسانه) (4/230) .
(3) -كما في: (السير) (8/456) ، و (المغني في الضعفاء) (1/109) .
(4) -كما في: (المغني في الضعفاء) (1/109) .
(5) -انظر: (العبر) (2/408) ، و (شذرات الذهب) (4/53) .
(6) -انظر: (العبر) (2/465) ، و (السير) (20/299) .