فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 470

ومن هذا المعنى اللغوي يتضح لنا تبكيت ابن نمير بالفزاري فكأنه هو يختلق لشيوخه الأسماء وذلك لأنهم مجاهيل غير معروفين بالعلم عند أهله وإن عرفوهم فهم من الرواة الضعفاء أو: الكذابين، وهذا قد يقع لمن تزداد شهوته في طلب الشيوخ والاستزادة منهم، وعليه فهذا الأسلوب موافق لقول الحافظ المؤرخ الكبير المشهور بالذهبي، أو: بابن الذهبي-رحمه الله تعالى-في شيوخ الفزاري-مروان بن معاوية-والله أعلم [1] .

وإلى هذا أشرت بقولي:

كان من دَيْدَنِه يحكِي مَسيخَا * يِلْتَقطْ مِنْ سِكَكٍ شَتَّى الشُّيُوخَا [2]

19-المصطلح التاسع عشر قولهم في الراوي: (آية من الآيات) :

استعمل هذا التعبير أبو إسحاق الجوزجاني (ت: 259 هـ) في تجريح: عوبد بن أبي عمران الجوني البصري فقال عنه: (آية من الآيات) [3] .

وعوبد هذا ما عدله أحد من النقاد، وهذه طائفة من أقوالهم:

1-أمير المؤمنين في الحديث سيدي محمد بن إسماعيل البخاري-رحمه الله تعالى-قال عنه: (منكر الحديث) [4] .

2-وكذا قال أبو حاتم وزاد: (ضعيف) [5] .

3-وقال يحيى بن معين: (ليس بشيء) [6] .

4-وقال النسائي: (متروك الحديث) [7] .

(1) -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في (شفاء العليل) (1\505) : (وهناك عبارات تدل على أن الراوي لا ينتقي في الروايات بل: يروي عمن دب ودرج فمن ذلك: قولهم:"فلان يلتقط الشيوخ من السكك"...) .

(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/1205) .

(3) -انظر: (أحوال الرجال) (ص:107\رقم:167) ، و (الكامل) (5/2019) ، و (الميزان) (3/304) ، و (لسانه) (4/386) .

(4) -انظر: (التاريخ الكبير) (4/ق1/92/رقم ترجمة:413) .

(5) -كما في: (الجرح والتعديل) (3/ق2/45) ..

(6) -كما في: (التاريخ-برواية الدوري) (2/460) ، و (الضعفاء) (3/423) للعقيلي، و (الكامل) (5/2018) ، و (الجرح والتعديل) (3/ق2/45) .

(7) -كما في: (الضعفاء والمتروكين) (ترجمة:441) ، و (الميزان) (3/304) ، و (لسانه) (4/386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت