الصفحة 10 من 18

وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظرون إلى الأمر، وما يحيط به من ظروف، ويَحُفُّ به من مصالح ومفاسد، ويشرعون له الحكم المناسب، حتى وإن خالف ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حيث الظاهر، وليس فعلهم من قبيل الإعراض منهم عن شريعة الله أو مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو الفهم الصحيح لسر التشريع، ومن أمثلة ذلك:

سيدنا أبي بكر:

جمع المصحف.

وحارب مانعي الزكاة.

واستخلف عمر.

سيدنا عمر:

لم يدفع للمؤلفة قلوبهم؛ لمصلحة عز الإسلام.

لم يقطع يد السارق عام المجاعة؛ لعموم البلوى.

ترك التغريب في حد الزنى حين لحق أحد المغرَّبين بالروم وتنصر.

جعل حد شرب الخمر ثمانين جلدة.

أفتى بقتل الجماعة بالواحد؛ كيلا يُتخذ ذريعة إلى الخلاص من القصاص.

إمضاء الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد؛ زجرًا عن كثرة استعماله.

إبقاء الأرض المفتوحة عَنوة بيد أهلها، ووضع الخراج عليهم؛ لمصلحة جماعة المسلمين وتزويد بيت المال بالموارد المالية.

تدوين الدواوين.

اتخاذ السجون.

ترك الخلافة من بعده شورى.

عمل بالتسعير

سيدنا عثمان:

نسخ المصاحف على حرف واحد، وتوزيعها في الأمصار؛ اتقاء الفتنة بالخلاف.

الحكم بإرث الزوجة التي طلقها زوجها في مرض موته فرارًا من إرثها؛ معاملة له بنقيض مقصوده.

تجديد الأذان يوم الجمعة؛ لكثرة الناس.

صلى عثمان رضي الله عنه بالناس في منى الظهر والعصر أربعا؛ً خوفًا من أن يظن الأعراب أن صلاة الظهر والعصر والعشاء ركعتين فقط.

سيدنا علي:

تضمين الصناع، مع أن الأصل أنهم أمناء على ما في أيديهم من أموال الناس؛ وذلك منعًا لتهاونهم مع حاجة الناس المتكررة إليهم.

من فتاوى ابن عباس:

حين سأل سائل: ألِمَن قتل مؤمنًا متعمدًا توبة؟، قال: لا، إلا النار، فقال له جلساؤه ـ بعد أن ذهب الرجل ـ: كنت تفتينا يا ابن عباس: أن لِمَن قتل توبةً مقبولة، قال: أني لأحسبه رجلًا مغضبًا، يريد أن يقتل مؤمنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت