فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 52

تبلغ معارضة القصيبي لابن شهيد ذروتها حين يتمنى على خاقان الجن أن يكثر حاسديه بزورة إلى عبقر ليشاهد شياطين الشعراء، ويتحدث عن تجربته هذه في المحافل الدولية. فيسمح له الخاقان ويرسل معه مدير البروباجاندا في جولة سياحية في عبقر ممتطين منطادا من مناطيد الخاقان فيحط في هيثرو عبقر، ثم يمضيان في سيارة رينج روفر، وهي المعادل لجواد ابن شهيد، حتى يصلا إلى عبقر، حي شياطين الشعراء السكني، فيجد هناك شوارع خضراء، وميادين نظيفة، تتفرع منها شوارع أخرى خضراء تقوم على جانبيها بيوت شياطين الشعراء، وأمام كل بيت حديقة واسعة تذكره ببيوت كبار الموظفين في أرامكو [1] . قام البروفيسور بشار الغول بجولة في هذا الحي برفقة مرشده شعلة الذكاء الذي يعرفه بشياطين أدونيس ونزار قباني وسعيد عقل، وعبد الوهاب البياتي، والجواهري، وهذا يذكرنا بجولة ابن شهيد على شياطين الشعراء في أرض الجن برفقة تابعه زهير بن نمير وتعريفه بتوابع الشعراء. ولم تكن أسماء شياطين الشعراء وصفاتهم الخَلقية والخُلقية في العصفورية بعيدة عن اتجاه أصحابها، كما أن البروفيسور كان يقف عند كل شيطان من الشياطين وينشدهم ويستنشدهم ويبدون إعجابهم بشعره كما كان يفعل ابن شهيد مع توابع الشعراء. وتلك كلها من نقاط الالتقاء، أو المشاكلة المقصودة، مع رسالة التوابع والزوابع، وليست في رأينا من قبيل وقع الحافر على الحافر.

(1) * أرامكو هي شركة البترول السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت