فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 127

اما موقف المسلمين منها: فيجب على كل مسلم ان يرفضها اولًا ، ولا يلتزم بشيء من نصوصها ، ومواثيقها ولا يساعد في ذلك ، لا في تطبيع ، ولا في معاونة ، ولا في أي ما يشعر بذلك . ويبقى حكم من نفذ هذه المعاهدات ، الخيانة لله ولرسوله ولامة الإسلام ، وسيأتي اليوم الذي تدوسهم الأمة بنعالها كما داست غيرهم ، ممن حاربوا الله ورسوله في تاريخ المسلمين الطويل . اما حكمهم في حال قيام دولة الخلافة فهو القصاص ، بسبب الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وهذا حكمه ( القتل ) حتى ولو تعلقوا باستار الكعبة . قال تعالى: ( انّما جَزاءُ الذين يُحاربونَ الله ورسولَه ويسعوْنَ في الأرضِ فسادًا ان يقتّلوا او يُصلّبوا او تُقطّع أيديهِمْ وأرجلُهم من خلافٍ ، او يُنْفَوْا من الأرضِ ذلك لهم خزْيٌ في الدنيا ، ولهم في الاخرةِ عذاب عظيم ) [1]

الباب الرابع

تنفيذ المعاهدات

الفصل الأول: المرجعية في تفسير المعاهدة .

المبحث الأول: المرجعية قبل التنفيذ .

المبحث الثاني: المرجعية اثناء التنفيذ .

المبحث الثالث: التحكيم عند الخلاف .

الفصل الاول: المرجعية في تفسير المعاهدات

المبحث الاول: المرجعية قبل التنفيذ:

الأصل في المعاهدة انها اتفاق مفهوم من قبل الطرفين ، وعباراتها واضحة لا يلتبسها الغموض ، ولا اللبس ، وصريحة كذلك دون أي خفاء في جزئية تحتاج الى تفسير او بيان .

وهذا الأمر ، حتى لا تفسر المعاهدة تفسيرًا خاطئًا ، او بعيدًا عن المراد ، او تفسيرًا يتمشى مع رغبات طرف ، دون الطرف الأخر .

ولو أخذنا مثلًا على عدم الوضوح من باب الذكر فقط - وليس من باب النقض ، هناك بند في احد اتفاقات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وهو فرع من قرار 242 الصادر عن مجلس الامن يقول هذا البند: ( الانسحاب من أراض احتلت سنة 1967 ) .

(1) المائدة (33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت