فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 127

ولكن المتفق عليه عند الفقهاء أنه لا يجوز تأبيدها ، وعدم تحديدها بزمن معين . لقوله عليه السلام: ( الجهاد ماض الى يوم القيامة ) وقد أورد البخاري لذلك بابا تحت عنوان الجهاد ماض مع البر والفاجر . وقال: الحديث أخرجه أبو داوود مرفوعا ، وقال ابن حجر:"لا بأس برواية ومضمون كلام ابن حجر ، ان الحديث صحيح بما جاء من أحاديث تشير الى استمرار الجهاد الى يوم القيامة" [1] فكون الجهاد ماض الى يوم القيامة معناه: عدم جواز عقد اتفاقات تلغي هذا الجهاد نهائيا . هذه أهم الشروط الشرعية التي اشترطها الفقهاء لجواز المعاهدة بعد انعقادها ، واذا وقع خطأ فيها فإنه يجب تصحيحه كما سنذكر في البحث القادم .

المبحث الثالث

بيان فساد الركن او الشرط في صحة المعاهدة

المعاهدات كما علمنا هي عقد شرعي كاي عقد من العقود الاخرى [2] يجب ان تتوفر فيه اركان العقد الشرعي ، وشروط العقد العامة ، والخاصة كذلك بالمعاهدات .

اما الفساد الذي يطرأ على واحدة من الركن او الشرط ، فان له آثارًا شرعية تترتب عليه .

أولًا: فساد الركن: اركان العقد كما قلنا ( الايجاب ، والقبول ، ومحل العقد ) . فهذه الاركان الثلاثة - يجب ان تتوفر في العقد حتى يصبح عقدًا ابتداء: قبل ان يكون شرعيًا او غير شرعي .

فاي عقد لا يكون فيه ايجاب ، او قبول ، او محل لهذا الايجاب والقبول لا يسمى عقدًا . [3] وهو كلام كاي كلام اخر ، لا يطلق عليه عقد .

(1) فتح الباري باب: (الجهاد ماض مع البر والفاجر ) (6/70) حديث رقم (2852)

(2) المعاهدات . اياد هلال (83 )

(3) المدخل الفقهي: (1/312)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت