فهرس الكتاب
فاذا قال رجل مثلا ،: زوجتك . ولم يكن هناك رجل آخر في المقابل يقول قبلت . فان هذا لا يسمى عقدًا وانما يطلق عليها عند الفقهاء ( الادارة المنفرده ) من طرف واحد ، او الالتزام من طرف واحد . ولو جاء رجل كذلك ، وقال لرجل زوجتك ، وقال الاخر قبلت ، ولم يكن هناك فتاه محل العقد ، فان هذا العقد لا ينعقد ، لانه فقد ركن من اركان العقد . ولو قال رجل انا قبلت فلانه زوجة لي ، ولم يقل له الطرف الاخر: وانا زوجتك اياها ، كذلك لا يسمى عقد . لان كل هذه الحالات فقدت اركان العقد الاساسية . [1]
اما ما يتعلق بشروط الاركان فهي كذلك ضرورية لصحة العقد ، ولا يكون شرعيا الا اذا كانت صحيحة خالية من الموانع الشرعية ، وأي خلل في هذه الشروط المتعلقة بالاركان يصبح العقد باطلا شرعا ولا ينجبر . [2]
ولا نريد ان نفصل في هذا الموضوع طويلًا ، فالفقهاء افردوا كتبًا تشرح هذه الاركان ، وحيثياتها والصفات المنوطة بها .
ولكن نذكر باختصار بعض الامور التي تؤثر بشكل مباشر على هذه الاركان - أي ابرز هذه الاركان -
أولًا: الايجاب والقبول:
الايجاب والقبول هما ركن من اركان العقد ، وحتى يكون هذا العقد شرعيًا ، يجب ان يكون الايجاب شرعيًا ، والقبول كذلك .
وهناك اوصاف شرعية لِصيغة الايجاب والقبول ذكرها الفقهاء ، اذا حصل خلل فيها ، او في واحدة منها ، يبطل العقد ولا يصح . ولا ينجبر كذلك أي لا يمكن اصلاح الخلل بعد وقوعه كالفساد .
من هذه الصفات مثلا: حصول الايجاب والقبول بلفظ مفهم لما يراد إبرامه ، وبشكل جازم يدل دلالة صريحة على الوقوع ، وفي جلسة واحدة بحيث لا يكون هناك فصل في الكلام يضرّ بالموجب ، او بالقتال [3] .
(1) مجلة اضواء الشريعة . (8/575)
(2) المدخل لدراسة الشريعة (243)
(3) المدخل الفقهي (1/318-320)