فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 127

فمثلا اراد شخصان ابرام معاهدة هدنة حربية . فقال الموجب . اعاهدك على وضع الحرب بيننا على مدة زمنية . فقال القابل ، وانا قبلت ذلك الامر المسمى فهذا العقد ، او هذه المعاهدة تعتبر صحيحة ، خالية من العيوب الشرعية .

اما اذا قال الموجب: أُعاهدك على وضع الحرب مدةً زمنيةً إلى كذا ... .. ، وقال الطرف الاخر - القابل - وانا سوف أقبل بهذه المعاهدة ( ان شاء الله ) ، فهذا الكلام لا يعتبر صحيحًا في العقود ، ولا تعتبر هذه الصفية في القبول شرعية ، والعقد بهذا الوصف يعتبر باطلًا شرعًا .

او قد يقول الموجب ، أُعاهدك على كذا ... . ويسمي ما يريد ، فيسكت الطرف الاخر ، او يخرج من المكان ، ثم بعد زمن طويل يقول: وان قبلت ذلك . فهذا الفصل كذلك يعتبر خرقا في الأوصاف الشرعية للايجاب والقبول . من حيث حصولها في مجلسة واحدة ، دون فصل يلحق ضررًا بالاخر .

وهناك تفصيل كما قلت في البحث يمكن الرجُوع فيه الى كتب الفقهاء . [1]

ثانيًا: العاقدان: العاقدان ، هما من يصدر منهما الايجاب والقبول ، ويشرط لهما شروط شرعية ، حتى يصبح الايجاب والقبول منهما شرعيًا . وهذه الشروط ذكرها الفقهاء تحت باب الاهلية [2] والاهلية المتعلقة بموضوع المعاهدات هي اهلية الاداء ، لا اهلية الوجوب [3] .

وأهلية الاداء في المعاهدات هي البلوغ ، والعقل .

فلا يقبل عهد انعقد من شخص لا يتصف بهذه الصفات الشرعية ، فالعقد من الطفل باطل ، ومن المجنون كذلك لانهما لم يملكا الاهلية لعقد المعاهدات .

(1) المدخل الفقهي (1/348) انظر المدخل لدراسة الشريعة (244)

(2) المدخل الفقهي (2/341) انظر المدخل لدراسة الشريعة (261)

(3) المدخل الفقهي (2/734) انظر المدخل لدراسة الشريعة (262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت