فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 465

بَابُ ذِكْرِ ثَوَابِ مَنْ سَقَا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَوْ فَعَلَ خَيْرًا

اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا وَافَقَتْ فَاقَةَ مُحْتَاجٍ، وَفِعْلُ الْخَيْرِ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِ فِي غَيْرِهَا لِأَرْبَعَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَمَسُّ ثَمَّ أَشَدُّ مِنْ مَسِّهَا فِي غَيْرِهَا.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لا بَلَدَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ.

وَالثَّالِثُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ لِقُوَّةِ بُخْلِهَا بِالشَّيْءِ مَخَافَةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.

وَالرَّابِعُ: لِأَنَّهُ إِعَانَةُ الْقَاصِدِينَ عَلَى الْقَصْدِ، ثُمَّ إِنَّهُ يُفَضَّلُ هُنَالِكَ مَا الْحَاجَةُ إِلَيْهِ أَمَسُّ، كَسَقْيِ الْمَاءِ وَحَمْلِ الْمُنْقَطِعِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، لَفْظًا، قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْفَتْحِ الْقَوَّاسِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الزَّمَنُ"رَأَيْتُ زُبَيْدَةَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكِ؟ قَالَتْ: غَفَرَ لِي فِي أَوَّلِ مِعْوَلٍ ضُرِبَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ."

قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الصُّفْرَةُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت