فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 465

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمِيقَاتِ إِلَى مَكَّةَ لا يَلْزَمُهُ، وَمَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِيقَاتِ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ.

فَصْلٌ

فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ، وَقَدْ جَاوَزَا الْمِيقَاتَ مُحِلِّينَ ثُمَّ أَحْرَمَا فَلا دَمَ عَلَيْهِمَا، وَوَافَقْنَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الصَّبِيِّ خَاصَةً.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: يَجِبُ عَلَيْهِمَا.

فَصْلٌ

وَلِلْإِحْرَامِ مِيقَاتَانِ: مِيقَاتُ الْمَكَانِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ، وَمِيقَاتُ الزَّمَانِ، وَهُوَ: أَشْهُرُ الْحَجِّ، وَهِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

وَمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ مِيقَاتِ الْمَكَانِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ، وَالْأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ.

وَلِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ.

وَأَمَّا إِذَا أَحْرَمَ قَبْلَ مِيَقَاتِ الزَّمَانِ، فَعِنْدَ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ، أَنَّ الْإِحْرَامَ يَنْعَقِدُ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لا يُسْتَحَبُّ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يَنْعَقِدُ، فِإِنْ أَحْرَمَ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ بِعُمْرَةٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلُ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت