فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 286

والنظام؟ قال: لا، قلت: فمن هاهنا نسبت إلى ما نسبت إليه؛ لأنه لا نظير لك فيه ولا شبيه، وأنت في غيره دون أوفى أهله! فضحك وقام وانصرف، فقال يحيى بن أكثم: لقد وفيت الحجة حقها، وفيها ظلم قليل لإسحاق؛ وإنه ليقل في الزمان نظيره.

وحكى الحسن بن يحيى الكاتب عن إسحاق الموصلي، قال: أنشدت الأصمعي شعرًا لي على أنه لشاعر قديم [وهو] :

هل إلى نظرةٍ إليك سبيل ... يرو منها الصدى ويشفي الغليل

إن ما قل منك يكثر عندي ... وكثير من المحب القليل

فقال: هذا والله الديباج الخسرواني، فقلت له: إنه ابن ليلته، فقال: لا جرم! إن أثر الصنعة فيه، فقلت: لا جرم! إن أثر الحسد فيك.

وقال محمد بن عبد الله: ما سمعت ابن الأعرابي يصف أحدًا بمثل ما كان يصف به إسحاق من العلم والصدق والحفظ؛ وكان كثيرًا ما يقول: هل سمعت بأحسن من ابتدائه في قوله:

هل إلى أن تنام عيني سبيل ... إن عهدي بالنوم عهد طويل!

هل تعرفون من شكا نومه بأحسن من هذا اللفظ الحسن! قال محمد بن علي: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان إسحاق الموصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت