فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 286

الشهاب لأبي عبد الله القضاعي، فقال في قوله عليه الصلاة والسلام:"مَن لعب بالنرد شير، فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه"، قال: أصله النرد، وإنما قيل له: النردشير؛ لأن أول من لعب به أردشير، فنسب إليه.

قال: وقرأت عليه في قوله عليه الصلاة والسلام:"تربت يداك"عقيب قوله:"عليك بذات الدين"، قال: معناه لا أصبت خيرًا، وهو على الدعاء. قال: قال أبو عبيد: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتعمد الدعاء؛ ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب، يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر. وقال ابن عرفة: تربت يداك، أي إن لم تفعل ما أمرتك به. والله أعلم.

وقال ابن الأنباري: أي لله درك، إذا استعملت ما أمرتك به، واتعظت بعظتي. قال: وذهب بعض أهل العلم إلى أنه دعاء على الحقيقة، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث خزيمة:"أنعم صباحًا، تربت يداك"، يدل على أنه ليس بدعاء عليه، بل هو دعاء له، وترغيب في استعمال ما تقدم من الوصاية، ألا تراه قال:"أنعم صباحًا"وعقبه بقوله:"تربت يداك"، والعرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت