الصفحة 6 من 10

ونظرا لتفريط بعض الآباء والأمهات بل والمعلمين في هذا الأمر ،يُذكَر في هذا المقام طرق تربوية عقدية ترسِّخ أمر التوحيد في نفوس الصِّغار ،مع مراعاة ربط تلك الأمور بإفراد العبادة لله تعالى وحده؛لأنّ هذا هو المقصد المراد من دعوة التوحيد .

فمن طرق غرس التوحيد في نفوس الصِّغار- زيادة ً على فطرتهم التي فطرهم الله عليها:

ترسيخ مبدأ الثواب والعقاب في نفوسهم ؛فيذكّرون بأن الله سبحانه وتعالى يراهم ويسمعهم ،وأنه لا تخفي عليه خافية من أمورهم ،فإذا أحسنوا كان جزاؤهم إحسانًا ، وإذا أساؤوا كان جزاؤهم إساءةً ،و يحسن أن يُذكرلهم بعض النصوص الشرعية التي فيها الدلالة على ذلك ،وكلما كرَّر تلك النصوص عليهم بسلوب لطيف يجمع بين الرَّحمة والتعليم كلما كان ذلك أدعى لتأثرهم ،بل ولرسوخ تلك النصوص في نفوسهم وتذكُّرِهم لها حالما يريدون فعل ما نُهوا عنه أو ترك ما أمروا به.

ومن تلك النصوص على سبيل المثال:

{ إنه هو السميع البصير } الإسراء: 1 .

{ ... فإنه يعلم السر وأخفى } طه: 7 .

{ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } الرحمن: 60 .

{ اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم } المائدة: 98 .

ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام خطأ تربوي شائع عند بعض الآباء والأمهات والمعلِّمين ؛ذلكم الأمر يتعلق بتخويف الصِّغار عند خطئهم بأشياء وهمية ،كمجئ وحش إليه ،أو سقوط شعره ،أو انقلابه إلى حيوان ...وما شاكل ذلك ممَّا لا يُرسِّخ خيرًا في نفسه ،بل قد يزيده استمرارًا على خطئه إذا لم ير مصداق ماقيل له!ولو أنّ أولئاك الآباء والأمهات والمربِّين ربطوا أولئاك الصِّغار بربِّهم وثوابه وعقابه لكان خيرًا لهم ولأولادهم وأقوم وأهدى سبيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت