فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 12

وحدة"الأفكار"و"الموضوعات": التي يتناولها النص القرآني، فما يقدمه مثلًا عن المال في أول القرآن الكريم، له علاقة مع ما يذكره عن المال في آخره، ويتكامل معه، ذلك لأن المصدر الذي صدر عنه النص القرآني يفترض منطقيته وانسجامه مع بعضه، وهو معنى الآية الكريمة: { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا } [النساء/82] . أو وحدة الموضوع الذي يطرحه القرآن في السورة، التي تشكل برمتها موضوعًا واحدًا.

وحدة القرآن الكريم، بناءً وموضوعًا: بحيث يصبح كالكلمة الواحدة في موضوعاته ومفرداته وألفاظه.

ويستبدل أحيانًا بالوحدة الموضوعية هنا الوحدة العضوية حسب مصطلح الدكتور محمد عبد الله دراز، أو الوحدة البنائية حسب اصطلاح الدكتور طه جابر العلواني.

وبناءً على تحديد مفهوم"الوحدة الموضوعية"وجد هناك ثلاثة تعريفات للتفسير الموضوعي، تجعلنا نقول بوجود ثلاثة اتجاهات في التفسير الموضوعي أو فلنقل ثلاثة أنواع هي:

المفردة القرآنية:

وهو دراسة لدلالة المصطلحات والمفردات القرآنية داخل القرآن الكريم وفي حدوده فحسب، وبالرغم من أن هذا النوع من التفسير لكلمات القرآن يعتمد مبدأ"الوحدة العضوية"أو"البنائية"للقرآن الكريم فإن بعض الباحثين لا يعتبره من التفسير الموضوعي، ذلك أنه لا يعطي صورة كاملة عن موضوع ما أو سورة ما، ولكن تفسير مفردات القرآن وتحديد دلالة مصطلحاته هو في الواقع تحديد للمفاهيم.

ويجدر التنبيه هنا إلى أن هذا النوع من التفسير يجد جذوره في علم الأشباه والنظائر أو الوجوه والنظائر المعروف في علوم القرآن الكريم، وقد بدأ الاهتمام به في وقت متأخر، ذلك أنهم اكتشفوا أن المشكلة الأساسية في أي تفسير تكمن في التعامل مع القرآن مجرّد تعامل لغوي دون الانتباه إلى إمكانية أن يكون في تلك المفردات ما هو اصطلاح قد يغير جذريًا التفاسير المعهودة.

السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت