فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 296

فإن قال فما تقولون في مذنبي أهل ملة الإسلام هل يجوز العفو عنهم حتى لا يعاقب الفاسق بما كان من ظلمه لنفسه أو غيره قيل له نعم فإن قال فما الدليل على ذلك قيل له ما قدمناه من حسن العفو من الله ومن غيره وإن لم يرد توقيف اضطرنا إليه على تعذيب سائرهم ومع أن الله تعالى قد بين ذلك في نص كتابه فقال: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [1] فاستثنى من المعاصي التي يجوز أن يغفرها الشرك فألحقت الأمة به ما كان بمثابته من ضروب الكفر والشرك وقال: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [2] فلم يخرج من ذلك إلا الكفر والشرك وقال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [3] والكبائر ها هنا الكفر بدليل قوله: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [4] .

(1) النساء48

(2) الزمر53

(3) النساء31

(4) النساء48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت