فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 296

وخوف من خاف من السلف أن لا يتقبل منه لخوفه أن لا يكون أتي بالعمل على وجهه المأمور وهذا أظهر الوجوه في إستثناء من إستثنى منهم في الإيمان وفى أعمال الإيمان كقول أحدهم أنا مؤمن إن شاء الله وصليت إن شاء الله لخوف أن لا يكون آتى بالواجب على الوجه المأمور به لا على جهة الشك فيما بقلبه من التصديق لا يجوز أن يراد بالآية إن الله لا يقبل العمل إلا ممن يتقى الذنوب كلها لأن الكافر والفاسق حين يريد أن يتوب ليس متقيا فإن كان قبول العمل مشروطا بكون الفاعل حين فعله لا ذنب له إمتنع قبول التوبة بخلاف ما إذا إشترط التقوى في العمل فإن التائب حين يتوب يأتي بالتوبة الواجبة وهو حين شروعه في التوبة منتقل من الشر إلى الخير لم يخلص من الذنب بل هو متق في حال تخلصه منه و أيضا فلو أتى الإنسان بأعمال البر وهو مصر على كبيرة ثم تاب لوجب أن تسقط سيئاته بالتوبة وتقبل منه تلك الحسنات وهو حين أتى بها كان فاسقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت