فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 296

وعن ابن عباس قال قرأنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سنتين {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [1] ثم نزلت {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ} [2] فما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرج بشيء قط فرحه بها وفرحة بإنا فتحنا لك فتحا مبينا:

وعن سليمان بن قيس اليشكري الأعور قال سألت جابر بن عبدالله هل كنتم ترون الذنوب شركا فقال معاذ الله ما كنا نزعم أن في المصلين مشركا [3] .

وقال الشهرستاني: واما الوعد والوعيد فقد قال اهل السنة الوعد والوعيد كلامه الازلى وعد على ما امر واوعد على ما نهى فكل من نجا واستوجب الثواب فبوعده وكل من هلك واستوجب العقاب فبوعيده فلا يجب عليه شيء من قضية العقل [4] .

ولا يستحق الوعيد إلا من ترك مأمورا أو فعل محظورا وهذا قول الفقهاء والأئمة وهو القول المعروف عن سلف الأمة وقول جمهور المسلمين وهذا القول يجمع الصواب من القولين الأصل الثاني قول من يقول إن الله لا يعذب في الآخرة إلا من عصاه بترك المأمور أو فعل المحظور والأصل الذي عليه السلف والجمهور أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فالوجوب مشروط بالقدرة والعقوبة لا تكون إلا على ترك مأمور أو فعل محظور بعد قيام الحجة [5] .

(1) سورة الفرقان ، الآية68.

(2) سورة الفرقان ، الآية70.

(3) السنة -ابن أبي عاصم 2/466- 575

(4) الملل والنحل 1/42 .

(5) المنتقى من منهاج الاعتدال 1/321 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت