فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 296

فصح أن من لم يكذب ولا تولى ألا يصلاها قالوا ووجدنا هؤلاء كلهم لم يكذبوا ولا تولوا بل هم مصدقون معترفون بالإيمان فصح أنهم لا يصلونها وأن المراد بالوعيد المذكور في الآيات المنصوصة إنما هو فعل تلك الأفاعيل من الكفار خاصة قال أبو محمد: واحتج أيضًا من كفر من ذكرنا بأحاديث كثيرة منها سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينهب نهبة ذات شر حين ينهبها وهو مؤمن وترك الصلاة شرك وإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ومثل هذا كثير قال أبو محمد: وما نعلم لمن قال وهو منافق حجة أصلا ولا لمن قال أنه كافر نعمة إلا أنهم نزعوا بقول الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} [1] . [2]

وذهب من يسلب اسم الإيمان عن صاحب الذنب إلى بعض النصوص التي جاء (( ليس منا ) )، (( لا يؤمن ) )ونحو ذلك، ومن هذه النصوص على سبيل المثال ما يلي:-

عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) ) [3] .

وعن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (( من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا ) ) [4] .

(1) سورة إبراهيم ، الآيات28،29 .

(2) الفصل في الملل 3/128

(3) رواه البخاري ، الجامع الصحيح ، حديث رقم 1232 .

(4) رواه مسلم ، حديث رقم 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت