فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 296

قوله ليس منا هذا من نصوص الوعيد وقد جاء عن سفيان الثوري وأحمد كراهة تاويلها ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر وقيل أي ليس من أهل سنتنا وطريقتنا لأن الفاعل لذلك ارتكب محرما وترك واجبا وليس المراد أخراجه من الإسلام بل المراد المبالغة في الردع عن الوقوع في ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاقبته لست مني ولست منك فالمراد ان فاعل ذلك ليس من المؤمنين الذين قاموا بواجبات الإيمان. [1]

عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ) )قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب وحديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب حديث صحيح وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه أيضًا قال بعض أهل العلم: معنى قول النبي (صلى الله عليه وسلم) (( ليس منا ) )يقول ليس من سنتنا ليس من أدبنا وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد كان سفيان الثوري: ينكر هذا التفسير ليس منا يقول ليس من ملتنا. [2]

عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) ) [3] .

وفي معنى (يتغن بالقرآن) قال الخطابي: (( هذا يتأول على وجهين أحدهما تحسين الصوت والوجه الثاني الاستغناء بالقرآن من غيره وإليه ذهب سفيان بن عيينة ويقال تغنى الرجل بمعنى استغنى وفيه وجه ثالث قاله بن الأعرابي ) ). [4]

وقيل في معنى (( ليس منا ) ): أي ليس من أتباعنا ، وقيل ليس من أهل سنتا وطريقتنا. [5]

(1) انظر: الشيخ سليمان بن عبدالله ، شرح كتاب التوحيد 1/455.

(2) سنن الترمذي 4/322.

(3) رواه البخاري ، الجامع الصحيح حديث رقم 7089.

(4) عون المعبود 4/240. وتراجع معالم السنن للخطابي . يراجع كلام ابن حجر في الفتح في معنى يتغن

(5) انظر: عون المعبود 6/159، 8/280 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت