فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 46

مع أن بعض كتاب الدائرة نبهوا على حقيقة المذهب الباطني [1] إلا أن الأكثر هو تمجيده والدفاع عنه.

ومذهب الباطن يقوم في عقائده على مذاهب الفلاسفة، وتحريف النصوص الشرعية لمعان توافق ما يعتقدون، فيقوم مذهبهم على سلب كافة الصفات عن الله تعالى، والتصريح مع ذلك بتعدد الآلهة، والغلو في الأئمة إلى حد المجاهرة بحلول الله في البشر، فآلهة الإسماعيلية هم الأئمة المستورون، وإله النصيرية علي ابن أبي طالب، وإله الدروز الحاكم العبيدي، والملائكة لا وجود لهم، والنبوة مكتسبة وهي فيض من العقول، لا بواسطة ملك، وليس هناك جنة ولا نار حقيقية، وإنما عذاب ونعيم روحي وحلول وتناسخ.

أما الشريعة فلا حقيقة لها، حيث إن الباطنية بمذاهبها المختلفة تحرف معاني النصوص الشرعية في القرآن الكريم لمعانٍ باطنة، فلا صلاة، ولا صوم، ولا زكاة، ولا حج، حيث إنهم متفقون على عدم حقيقة تلك العبادات وكافة ما في الشريعة، فالصلاة هي الطاعة للإمام، أو الاتصال به، أو تعلم العلم، أو الدخول في العهد والإحرام، .. ، والصوم ستر المنهج وكتمانه، والحج لا علاقة له بمكة، بل هو قصد إمام الزمان، ومعرفة الأئمة، بل وصل الأمر بالدروز إلى إلغاء هذا التأويل الباطني للشريعة، وإسقاط التكاليف، وإنكار الرسل) [2] .

فهل هذا المذهب الكفري هو ثمرة مثلى للعقل الإسلامي!، سبحانك هذا بهتان عظيم.

(1) الدائرة الثانية 6/87-90، الباطنية، هودكسون، وهو لم يذكر تكفيرهم، وإنما ذكر حقيقة مذهبهم من غير حكم عليهم.

(2) انظر:

-... الإسماعيلية تاريخ وعقائد، إحسان إلهي ظهير 278-313، 322، 421-426، 453-455، 500، 508، إدارة ترجمان السنة، لاهور الطبعة الأولى 1406هـ 1986م.

-... دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، أحمد محمد جلي 201-214، مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض، الطبعة الأولى 1406هـ، 1986م.

-... الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة 49-50، 224-225، 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت