فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 46

ثانيًا: أبو العلاء المعري [1] : حيث جاء في الدائرة مدحه، ومحاولة تبرئته من الزندقة، ومن ذلك:

"ولكن يجب أن نعرف بأن أبا العلاء قد ظهر في هذه المجموعة - اللزوميات - بمظهر المفكر الجريء المبتكر إلى حد عجيب، كما أثبت أنه رجل الأخلاق السامية." [2] .

كما جاء أيضًا في مدحه: (إدراكه العميق وقدراته الطبيعية وفكره المشرق المتوهج وبصيرته النافذة) [3] .

وجاء أيضًا:"وقد حدث جدل طويل حول عقيدة أبي العلاء في حياته، وهو إن لم يعدم من يدافع عنه، فقد عده الكثيرون من معاصريه زنديقًا، وشاعت عنه هذه الصفة منذ ذلك الوقت، والشواهد على ذلك من مصنفاته غامضة متناقضة" [4] .

وإنني سأعود للدائرة وللكاتب نفسه، في نفس ترجمة أبي العلاء، فما ذكره آنفًا يتعارض مع عقيدة أبي العلاء التي ذكر الكاتب طرفًا منها، ومن ذلك:

اعترف الكاتب بالمروق الشديد في العادة لآراء أبي العلاء، وعند الحديث عن مجموعة أشعار للمعري تسمى (سقط الزند) ، شرحها أبو العلاء نفسه في كتاب (ضوء السقط) ، جاء: (ومع أن الشاعر تند منه في بعض الأحيان عدم الاحترام عند تعرضه للمسائل الدينية، إلا أننا لا نجد في هذا الكتاب أثرًا للآراء الشديدة للمروق التي يعرف بها عادة) [5] .

(1) هو أحمد بن عبدالله التنوخي المعري 363-449، فيلسوف ولد ومات بمعرة النعمان (بلد صغير قرب حماة) عمي وهو صغير رحل إلى بغداد، حرم أكل اللحم وإيلام الحيوان، كان عفيفًا زاهدًا نابغة في الشعر ذكيًا، سريع الحفظ أملى في العديد من المؤلفات، إلا أنه كان زنديقًا، انظر: سير أعلام النبلاء 18/23-39، الأعلام للزركلي 1/157).

(2) الدائرة الثانية 1/550، أبو العلاء المعري، نيكلسون.

(3) الدائرة الثالثة 30/9443، المعري، مكور.

(4) الدائرة الثانية 1/550-551، أبو العلاء المعري، نيكلسون.

(5) الدائرة الثانية 1/550، أبو العلاء المعري، نيكلسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت