وعند المقارنة مع أبي العتاهية قال: (وقد تخلص أبو العلاء في اللزوميات من القيود الثقيلة التي كانت تقيد سلفه، وسما بنفسه إلى مستوى أعلى) [1] .
كما جاء في وصف رسالته المسماه بـ (رسالة الغفران) : (هي في الحقيقة قصة جريئة خلط فيها الجدل بالهزل، وسخر فيها من العقائد والأفكار الإسلامية التي تتعلق بالحياة الأخرى) [2] .
قال الذهبي: (من أراد تواليفه(رسالة الغفران) وقد احتوت على مزدكة [3] وفراغ) [4] .
كما جاء في الدائرة:"فليست هناك عقيدة إسلامية لم يسخر منها" [5] .
وأخيرًا:"وكان أبو العلاء يؤمن بالتوحيد بيد أن إلهه ليس إلا قدرًا غير مشخص، كما أنه لم يأخذ بنظرية الوحي الإلهي، فالدين عنده من صنع العقل الإنساني، ونتيجة للتربية والعادة" [6] .
فهذه المقالات للكاتب تدل على مروقه من الدين الذي حاول المستشرق التشكيك فيه.
وهذا عرض لبعض أفكاره الدالة على زندقته وإلحاده:
يقول المعري معترضًا على حد السرقة:
تناقض فما لنا إلا السكوت له ... ... وأن نعوذ بمولانا من النار
يد بخمس مئين عسجد وديت ... ... ما بالها قطعت في ربع دينار [7]
(1) الدائرة الثانية 1/550، أبو العلاء المعري، نيكلسون.
(2) الدائرة الثانية 1/550، أبو العلاء المعري، نيكلسون.
(3) نسبة إلى آراء مزدك الفارسي، وهو من الثانوية القائلين بوجود إلهين اثنين، انظر: الملل للشهرستاني 1/249.
(4) سير أعلام النبلاء 18/25.
(5) الدائرة الثانية 1/551، أبو العلاء المعري، نيكلسون.
(6) الدائرة الثانية 1/551، أبو العلاء المعري، نيكلسون.
(7) اللزوميات، أبو العلاء المعري 1/369، تحقيق جماعة من الأخصائيين، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الثانية 1406هـ 1986م