فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 51

اذا يمكننا اعتبار تصريحات الرئيس"نجاد"الحماسية ليست إلا جزءا من بروتوكولات المشروع الإيراني، فقد صيغت التصريحات عن عمد وبعناية فائقة لتلقى قبولا وترحيبا عند الرأى العام العربي تحديدا، الباحث عن زعامة تستطيع دغدغة عواطفه المشحونة ضد إسرائيل ولو بمجرد اهانتها علنا، وهى أحد الوسائل الخبيثة التي تقرها بروتوكولات ملالي إيران والتي تأتى بنتائج جيدة جدا في الدول التي يصعب احتوائها عن طريق نشر المذهب الشيعي فيها كمصر، فتستخدم الوسيلة كطُعْم شهى يؤدى إلى صيد البسطاء واستقطابهم وحصد تأييدهم للمشروع الإيراني الذي يروج له -كذبا- على أنه مشروع اسلامى وَحْدَوِي، في الوقت الذي يوجد فيه خطاب رسمي آخر في كواليس السياسة الدولية يختلف تماما عن ديماجوجية خطاب الرئيس"نجاد"، بمعنى استخدام بروتوكول آخر لتقديم رأس العربي الغافل مذبوحا على صينية من صفيح لصالح إسرائيل مقابل صمتها عن المشروع الإيراني ودعمه، وهو ما يقودنا إلى البحث في حقيقة علاقات محور"أمريكا وإسرائيل وإيران"ليكون موضوع حديثنا القادم ان أراد الله تعالى, ثم أذنت لنا الجريدة المضيفة، وكان في العمر بقية. ضمير مستتر، يقول تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204] .

علاء الدين حمدي.

كاتب مصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت