الصفحة 40 من 51

[1] قال تعالى (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) [2] .

جاء في تفسير القرطبى: أذهبتم طيباتكم أي تمتعتم بالطيبات في الدنيا واتبعتم الشهوات واللذات يعني المعاصي ، فاليوم تجزون عذاب الهون ، أي عذاب الخزي والفضيحة قال مجاهد الهون الهوان بلغة قريش . بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق ، أي تستعلون على أهلها بغير استحقاق . وبما كنتم تفسقون في أفعالكم بغيا وظلما . وقال: بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق أي تتعظمون عن طاعة الله وعلى عباد الله ، وبما كنتم تفسقون ، تخرجون عن طاعة الله . [3]

فلالتزام بالعقيدة الاسلامية هدف تسعى التنمية لتحقيقه لأنه يقود إلى رضا الله تعالى . وهو الهدف الأول للتنمية . وللالتزام بالعقيدة على مستوى الدولة والفرد يجب الأخذ بالأصول والمبادئ الشرعية للاسلام كنظام للدولة الاسلامية في كافة جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، وفي سلوك الفرد المسلم في العبادات والمعاملات . ونشر التدين في المجتمع , وقيام أجهزة البر والحسبة . قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم آموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فُأولئك هم الخاسرون) [4] . وقال تعالى: (الذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) [5] .

(1) تفسير القرطبي ج14/ص 284- 288

(2) سورة الاحقاف الآية 20

(3) تفسير القرطبي ج16/ص200

(4) سورة المنافقون الاية 9

(5) سورة الحج الاية 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت