فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 632

والإجماع المخصص الثالث المنفصل الإجماع والحق أنه ليس بمخصص بل دال على وجوده سواء نُقل أو لم يُنقل نُقل غلينا أم لم يُنقَل حينئذ الإجماع بذلته ليس مخصصًا لماذا لأن الإجماع لا ينعقد إلا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذًا لا إجماع في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك يُقال اتفاق الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أحمد فحينئذ لا إجماع في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لماذا؟ لأن الشارع النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المُشرِّع فحينئذ ثم أحكام إذا خفيت يُرجع إليه - صلى الله عليه وسلم - ولا تُجمَع الأمة إلا بعد وفاته فإذا كان كذلك فبعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تشريع ولا وحي فكيف يكون الإجماع مستقلًا في إثبات الأحكام؟ قالوا لا الإجماع لابد وأن يكون مستندًا إلى دليل من كتاب وسنة فيكون اتفاق الأمة على أن هذا الحكم مدلول عليه بهذا الدليل قد يُنقَل الدليل وقد لا يُنقَل الدليل فيبقى الحكم مُجمعًا عليه مثاله حديث أبي سعيد يقول - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) ولذلك البعض يقول لا يكاد يوجد مثال لتخصيص الإجماع دون دليل لكن في ظني هذا المثال يصلح (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) ولو تغير لا ينجسه شيء شيء هذا نكرة في سياق النفي فحينئذ تعم يعني لا يُحكَم بنجاسة مطلقًا ولو وقع فيه ما وقع سواء أثر أو لم يؤثر هذا ظاهر النص لكنهم أجمعوا على أنه إذا تغير الماء بأثر النجاسة في طعمه أو لونه أو رائحته فإنه يأخذ حكم النجاسة فيصير الماء نجس، أما حديث أبي أمامة فهذا ضعيف ولا يصح الإجماع عند أهل الحديث لا يصح أن يكون الإجماع مقويًا للحديث وإن قال به بعض الأصوليين هل الإجماع إذا قيل حديث أبي أمامة عند البيهقي وهو فيه ضعف إن لم يغير طعمه أو ريحه هذا الاستثناء فيه ضعف في سنده ضعف هل يصح الإجماع نقول يصح لهذا الحديث وحينئذ يُجعَل هذا الحديث هو مستند الإجماع؟ نقول الأصح عند أهل الحديث وهم العمدة أنه لا يصح الإجماع مقويًا للسند الذي ثبت ضعفه فحينئذ نقول هذا إجماع مستقل ولا يُعرَف له دليل لكن هل هو إجماع مستقل لم يستند إلى دليل؟ نقول لا الحجة هنا في الإجماع في كونه ما أثر من النجاسات فالماء أخذ حكم النجاسة نقول دليله بالإجماع فبالإجماع بنفسه مستقل لذاته؟ نقول لا الإجماع على الحكم المستنبط من الدليل من كتاب أو سنة لكن ما هو الدليل الذي استنبط منه هذا الحكم؟ الله أعلم لن يُنقَل إلينا لذلك قوله هنا والإجماع يعني الدليل المخصص الثالث هو الإجماع، وتلحق أنه أي الإجماع ليس بمخصص بذاته بل هو دال على وجوده يعني على الدليل المخصص، الرابع قال والنص الخاص يعين أن يرد نص خاص بالمعنى السابق أن يكون لفظ دال على محصور بشخص أو عدد فيشمل ما كان النص من كتاب أو سنة والسنة سواء كانت متواترة أو آحاد أليس كذلك فيكون عامًا من هذه الحيثية إذًا النص الخاص يكون مخصصًا كقوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا قَطْعَ إلا في ربع دينار ) )لقوله جل وعلا {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} هل كل سارق يُقطَع؟ لا وإنما يُحَد بقدر نصاب السرقة قال (( لا قَطْعَ إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت