* النسخ
* الإجماع
* الإستصحاب.
الدرس الثامن عشر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد، وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته النسخ أي كأنه بين لك ما سبق من الأبواب تقرر الأحكام يعني تُثبت بها الأحكام الشرعية من إيجاب وتحريم وندب وكراهة وإباحة ثم هل هذا الحكم يحتمل الرفع أو لا هل يقبل التغير فيكون مباحًا ثم يكون محرمًا أو يكون محرمًا ثم تأتي الإباحة أو يكون إيجابا ثم يُباح إلى آخره هل بعدما تثبت الأحكام الشرعية هي يثبت التغير أم لا، قال ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته إذًا يمكن أن يُثبَت الحكم أولًا ثم بعد ذلك يُرفَع ولكنه قريب النسبة للأحكام الشرعية الأكثر فيها أنها ثابتة مستقرة وقد يرد على بعضها ما يُسمى برفع الحكم بعد ثبوته الذي عنون له الأصوليون بباب النسخ وإن كان هو على خلاف الأصل لأن أكثر الأحكام ثابتة ما نُزِّلت الشريعة إلا من أجل أن تستقر وتكون ثابتة من جهة الأحكام الشرعية تامة وحينئذ إذا بدت مصلحة أو علق الرب جل وعلا حكمًا على مصلحة ما قد تزول المصلحة فيزول معها الحكم فحينئذ سُمي هذا باب النسخ، ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته النسخ، النسخ هو فاعل يرفع يرفع الحكم الذي يرفع الحكم يعني النسخ يرفع الحكم النسخ له معنيان معنى لغوي ومعنى اصطلاحي وأما معناه في اللغة فقال رحمه الله تعالى وأصله الإزالة وأصله من جهة اللغة الإزالة وهو الرفع حقيقة كما أخذه في حده الاصطلاحي، وأصله في اللغة الإزالة أصله الإزالة ولذلك يُقال نسخت الشمس الظل بمعنى أزالته ونسخت الريح آثار القوم بمعنى أزالته ويُطلق أيضًا على النقل ولكن هل إطلاقه على النقل حقيقة أم مجاز؟ هذا فيه نزاع والمشهور في المذهب عند الحنابلة أنه مجاز، ثم النقل نوعان يعني يُطلق النسخ مرادًا به النقل ولكن النقل يكون على مرتبتين إلا مع بقاء الأصل وإلا مع زوال الأصل يعني إما أن يبقى الأول كنسخ الكتاب تقول نسخت الكتاب ولم يزل كله بل هو باق على أصله وكذلك يُقال المنساخات المواريث هذه أزلت الحكم أو نقلت الحكم ولكن الأصل باق وهو المواريث، إذًا النقل يكون مع إزالة الأصل ومع عدم إزالة الأصل يعني يكون الأصل يكون باقيًا على نفسه وهل إطلاقه على الأول حقيقة والثاني مجاز أو بالعكس؟ هذا فيه نزاع بينهم ثم قال وهو أي النسخ في الاصطلاح وهو الذي يعنينا رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه إذًا هما خطابان وعليه لابد أن يكون الناسخ والمنسوخ سمعيين لأنه قال رفع الحكم وسيأتي تفسير الرفع بأنه تغيير تغييره من إيجاب إلى إباحة أو عكس، رفع الحكم الثابت المراد بالحكم الثابت هنا المنسوخ المراد به الحكم الذي نُسخ بخطاب متقدم يعني كون هذا الحكم ثابت بخطاب متقدم لم يثبت ببراءة أصلية وإنما ثبت بشرع فحينئذ إذا كان الحكم الأول الذي نُسخ حكمًا شرعيًا وقد ثبت بخطاب شرعي هو حصل الرفع بخطاب بخطاب هذا معتلق بقوله رفع بخطاب متراخ عنه يعني عن الحكم فحينئذ عندنا دليلان عندنا خطابان الخطاب الأول أثبت حكمًا شرعيًا وجاء بعده خطاب آخر متراخ عنه يعني لابد أن يكون