السادسة مفهوم اللقب وهو أن يخص اسمًا بحكم يعني تخصيص اسم بحكم والمراد بالاسم هنا ما ليس بوصف فيشمل الجامد الذي هو دال على ذات فقط أو على معنى فقط ما دل على ذات فقط كالأعلام أعلام الأشخاص وأسماء الأجناس نقول هذه تدل على ذات فقط أو معنى فقط زيد نقول خالد في البيت خالد هل مفهومه أن عليًا ليس في البيت ليس له مفهوم لو قلنا له مفهوم لقلنا خالد معناه خالد والذي يكون في البيت وما عداه فهو منفي عنه الحكم فعمرو وبكر ليسوا في البيت نقول هذا مفهوم اللقب أن يُعلّق الحكم على لفظ جامد ليس له معنى هل له مفهوم أو لا؟ الأكثرون على أنه ليس له مفهوم، مفهوم اللقب وهو أن يخص اسمًا بحكم يعني تخصيص اسم بحكم وهذا الاسم المراد به ما يقابل الصفة وهو الاسم الجامد كأسماء الأجناس والعلم بأسمائه الثلاثة وأسماء الجمود هكذا نص الشيخ الأمين رحمه الله، أنكره الأكثرون وأنكره الأكثرون بالواو وهو الصحيح يعني الإنكار لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة لأنه لو قيل به كلو هنا في نوع يعني عدم وضوح وهو الصحيح لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة لو قيل بمفهوم اللقب لقيل الذهب والفضة بالفضة الستة التي ذُكرت في الحديث ما عداها لا يدخله الربا لأن الذهب هذا اسم جامد والفضة اسم جامد والملح اسم جامد والتمر اسم جامد إذًا بمفهومه لو قلنا بالمفهوم لو ذكرنا أن مفهوم اللقب له مفهوم حينئذ لانتفى الربا في غير الست كما هو قول ابن حزم رحمه الله لو قلنا بالمفهوم لانتفى الربا دفعًا لهذه التخصيص تخصيص الربا بالستة المذكورة في الحديث دفعًا لهذا نقول اللقب ليس بحجة لكن هذا الدليل يحتاج لنظر، وهو الصحيح لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة يعني مراده كما بين في الحاشية أن الأكثر منعوا لاحتجاج بمفهوم اللقب لما يلزم عليه من القول بمنع جريان حكم الربا في غير الأنواع الستة المنصوص عليها في الحديث وهو مخالف لأكثر الفقهاء الذين يرون جريان الربا في غير الأصناف الستة المذكورة فكان الأوضح أن يقول لما يلزم عليه من منع جريان الربا في غير الأصناف الستة لكن هذا الدليل يحتاج إلى نظر، وهو الصحيح لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة وهو حجة عند أحمد ومالك وداود والصيرفي والدقاق لكن الأكثر على عدم اعتباره، وجُعلت تربتها طهورًا الأكثر على القول بمنع مفهوم اللقب وجُعلت تربتها طهورًا هنا قُيد الحكم بماذا؟ بالتربة إذًا الحجر لا يُتيمم به لو قلنا بالمفهوم أن مفهوم اللقب معتبر حينئذ قوله جُعلت تربتها طهورًا منع التيمم بالحجر إذًا إذا قلنا تربتها له مفهوم نمنع التيمم بالحجر إذا قلنا لا مفهوم له نقول ماذا يستوي الحكم في الحجر وفي التراب بل بعضهم قال القول بمفهوم اللقب في بعض ألأحوال قد يكون كفرًا محمد رسول الله إذًا غيره برسول لأن محمد هذا لقب إن قلنا له مفهوم معناه تُثبت نقيض الحكم لغيره إذًا غير محمد - صلى الله عليه وسلم - ليس برسول وهذا كفر لكن هذا معلوم بأدلة خارجة ليس بنفس النص إذًا نقول مفهوم اللقب هذا فيه خلاف والأكثرون على المنع، ثم شرع في بيان النسخ ونقف عند هذا، وصل اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.