* شروط الجامع
* طرق إثبات العلة.
الدرس 21
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فلما ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن من أركان القياس الجامع ذكر فيها القياس أربعة الأصل والفرع وحكم الأصل والجامع أراد أن يبين لنا ما هو الجامع فقال ثم الجامع أي ثم هذا للترتيب الذكري بعد أن ذكرت لكم ما سبق فيما يتعلق بالحقيقة والجامع فالجامع الذي يصح أن يكون وصفًا معتبرًا يتعلق به الأحكام في الأصل ثم يعد إلى الفرع لثبوت الحكم الأصلي فيه قال إن كان وصفًا إذًا هذا شروع منه في بيان شروط اعتبار الجامع علة لثبوت الحكم به، إن كان وصفًا موجودًا ظاهرًا منضبطًا مناسبًا معتبرًا مطردًا متعديًا فهو علة فهو هذه الجملة في محل جزم جواب الشرط فوقع في جواب الشرط حينئذ عندنا شرط وعندنا مشروط إن وُجد الوصف جامع بهذه الشروط بهذه القيود حينئذ ثبت كونه علة للحكم في الأصل فيُعد إلى الفرع فيُسحَب الحكم الأصلي إلى الفرعي وإن تخلف واحدًا منها فضلًا عن كلها عن جميعها حينئذ نقول لا يصح كونه علة فلا يتعد حكم الأصل على الفرع إذًا هذا شروع منه في اعتبار الجامع كونه علة أو لا ليس كل ما أأدعي فيه أنه وصف مناسب فهو وصف مناسب بل لابد من شروط معتبرة هذه لشروط مأخوذة من استقراء الشرع هو ذكرها أولًا إجمالًا ثم ذكرها مفصلة شرطأً شرطًا وما ذُكر فيه من خلاف إن كان فيه خلاف، استدل الأصوليون هذه الشروط من العلل المنصوصة ما نص عليه الشرع حينئذ استنبط منه الأصوليون هذه القيوم التي ستُذكر كذلك من تعريف العلة بأنها الوصف المُعرِّف للحكم لابد من اعتبار معنى العلة، ومن الغرض المقصود من العلة وهو كون العلة تعدي حكم الأصلي من الأصل إلى الفرع باعتبار هذه الأمور الثلاثة وضعوا هذه القيود السبعة، إن كان وصفًا إذًا قد يكون غير وصف وهذا فيما سيأتي قد يكون حكمًا شرعيًا لأن الجامع لا يخرج عن أمرين إما أن يكون وصفًا مناسبًا وإما أن يكون حكمًا شرعيًا الوصف المناسب هو الذي سيذكر هذه القيوم في اعتباره إن كان وصفًا والوصف هو معنى قائم بالموصوف وصفًا يعني معنى قائم بالموصوف وهذا شأن الأوصاف أنها لابد من موصوفات تقوم بها لأن الشيء إما أن يكون جوهرًا وإما أن يكون عرضًا عرضًا المراد به هنا الوصف الجوهر ما يقوم بذاته والعرض ما لا يقوم بذاته بل لابد من محل يقوم فيه وهذا شأن الأوصاف حينئذ كل وصف يستلزم موصوفًا لماذا؟ لأن الوصف لا يقوم بذاته لا يقوم بالطول والقصر هذه أوصاف هل تقوم بذاتها هل يوجد طول لا في إنسان ولا في جبل ولا في عمود وفي آخره؟ لا يوجد لا يصح أن تقول هذا طول لوحده منفكًا أو هذا قصر أو هذا سمن ونحوه كذلك لا يقال هذا إسكار لا في خمر لا يوجد لا يقال صغر لا في ذكر أو أنثى لابد أن يكون هذا الوصف له محل يقوم فيه حينئذ إن كان وصفًا هذا احترزًا مما إذا كان حكمًا شرعيًا سيأتي أن فيه خلافًا وأن هذه الشروط والقيود مرتبة على الأوصاف لا على الأحكام الشرعية لأنه يصح أن يُعلَل بالحكم الشرعي وأن يكون الجامع بين الأصل والفرع هو الحكم الشرعي وهذه القيود غير معتبرة في ذاك الحكم وإما إذا