منفصلًا ولا يصح أن يصح أن يكون متصلًا حينئذ يكون الثاني رافعًا للأول هذا في جملة ما ذكره وسيأتي أنه يفسر الحد كلمة كلمة، رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه هنا عبَّر بالرفع لأن النسخ مصدر والرفع مصدر بعضهم عبَّر بالخطاب قال النسخ هو الخطاب الدال كما سيأتي عن المعتزلة وهذا ليس بصحيح لماذا؟ لأن الرفع هو النسخ فحينئذ يطابق الحد المحدود لفظًا ومعنًا وأما إذا قيل الخطاب هو عين الخطاب هذا صار تعريفًا للناسخ وليس للنسخ وفرق بين الناسخ والنسخ فعندنا منسوخ وناسخ ونسخ ويريد أن يعرف حد النسخ ما هو النسخ هو الرفع عين الرفع وأما الذي يُرفَع به فهذا الناسخ والذي يكون مرفوعًا هذا هو المنسوخ وبحثنا في النسخ لا في الناسخ ولا في المنسوخ، نسخ إذًا عبَّر بالمصدر ليطابق الحد المحدود لفظًا ومعنى، الثابت بخطاب بخطاب هذا متعلق بقوله الثابت بخطاب الأول متعلق بقوله الثابت يعني الحكم الذي هو قابل للنسخ لابد وأن يكون ثابتًا بخطاب يعني بشرع بدليل شرعي ولو قال بدليل شرعي لكان أولى لماذا؟ لأن الخطاب قول وقد يكون النسخ بالفعل كما في نسخ الوضوء مما مست النار بأكل النبي من الشاة ولم يتوضأ هذا حصل به النسخ وهو فعل فإذا قيل بخطاب تعين أن يكون الناسخ قولًا وليس بلازم ولذلك عبَّر بعضهم في حد النسخ بقول رفع حكم شرعي بدليل شرعي ليشمل النسخ بما إذا كان بخطاب بقول أو بما كان بفعل متراخ ليُخرج المخصصات المتصلة كما ذكرناه سابقًا في الفرق بين النسخ والتخصيص أن التخصيص لا يشترط فيه الاتصال بل قد يكون متصلًا وقد يكون منفصلًا وأما النسخ فلابد أن يكون منفصلًا فإذا جاء متصلًا بالدليل فحينئذ خرج عن كونه نسخ مجرد اصطلاح وإلا الحكم قد يكون واحدًا إلا أن النسخ رفع للجميع هذا هو الغاية يعني لجميع الحكم وقد يكون النسخ رفعًا لبعض الحكم وأما التخصيص فلا يكون للجميع إذًا قد يكون المخصص متصلًا أو يكون منفصلًا ويكون رافعًا للبعض وحينئذ يكون متراخيًا ويكون رافعًا للبعض فيحصل ثم اشتباه بين النسخ والتخصيص، رفع الحكم الثابت بخطاب قلنا ألأول أن يُقال بدليل شرعي لدخول الفعل في الدليل دون الخطاب، متقدم هذا الخطاب لابد وأن يكون متقدمًا لأنه لو كان متصلًا لو كان الثاني متراخي متصلًا بالأول لصار من المخصصات، متقدم بخطاب متراخٍ عنه أي الدليل عن الحكم.