فلا تُصلى لعدم الوجوب هذا كانت واجبة ثم صارت غير واجبة هذا رفع للحكم لكنه ليس بنسخ ليس بدليل متراخ وإنما لكون المحل قد فات وهو الوقت.
والثابت بخطاب متقدم بماذا احترز به؟ الثابت بخطاب متقدم هذا صفة الحكم المنسوخ لابد أن يكون الحكم المنسوخ ثابتًا بخطاب متقدم، متقدم لمن؟ أي في الورد للمكلفين أن يكون ورد للمكلفين متقدمًا لأن الاعتبار باعتبار المكلفين الحكم الأول يكون سابقًا ثم يليه الحكم الثاني الأولية والثانوية هنا باعتبار من؟ باعتبار المكلف التقدم والتأخير باعتبار المكلف، قال ليخرج الثابت بالأصالة ليخرج الحكم أو رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية فليس بنسخ وهذا قد سبق أن البراءة الأصلية رفعها ليس بنسخ (وما من البراءة الأصلية قد أُخذت وليست الشرعية) التي عنون لها الأصوليون باستصحاب العدم البراءة الأصلية براءة الذمة هذه قد تُرفَع فحينئذ رفع الحكم الدال عليه بالبراءة الأصلية لا يسمى نسخًا لماذا؟ لأنه لم يثبت بخطاب متقدم البراءة الأصلية هذه براءة عقلية ليست بدليل شرعي ولذلك رفعها لا يسمى نسخًا بخلاف الإباحة الشرعية لأن الإباحة نوعان إباحة عقلية وهي البراءة الأصلية وإباحة شرعية وهذا حكم شرعي رفعاه يسمى نسخًا وأما الأولى فرفعها لا يسمى نسخًا حينئذ إذا ثبت بالبراءة الأصلية وهي استصحاب العدم عدم التكليف كان الربا في أول أمره مباحًا ثم جاء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا} نُهي عنه صار مُحرمًا هل إباحة الربا في الأول ثم النهي عنه يعتبر رفعًا للحكم فصار نسخًا نقول لا لماذا؟ لأن إباحة الربا لم تثبت بدليل شرعي وإنما ثبتت بالبراءة الأصلية وهي استصحاب العدم وهي عدم التكليف الأصل في المُكلف عدم تكليفه في شيء أبدًا إلا بدليل شرعي في الإثبات لابد من دليل شرعي وفي النفي قد يكون دليل عقلي كما سيأتي إذًا لو حصل رفع للحكم السابق بالبراءة الأصلية نقول لا يسمى نسخًا لأن النسخ شرطه أن يرد على حكم ثابت بخطاب شرعي فالحكم المنسوخ لابد أن يكون ثابتًا بخطاب شرعي فلو ثبت بالبراءة الأصلية عدم التكليف استصحاب العدم نقول هذه ليست براءة شرعية ليست بإباحة شرعية فرفعها ليس بنسخ بل هو تجديد شرعي.