فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 632

أو تحسيني نسبة إلى التحسين والتزيين كالولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد صيانة للمرأة يعين لم شرع الشرع الولي في النكاح لم قال لا نكاح إلا بولي؟ قال صيانة للمرأة عن مباشرة العقد لأن المرأة لو زوجت نفسها لاستفيد من ذلك الميل إلى الرجال كأنه يُفهَم منها أنها تريد الرجال وهذا فيه نوع خدش للحياء فصيانة لهذه المرأة على أن تخدش حياءها أو يُفهَم منها الميل إلى الرجال شرع الشرع الولي، لكن هذا ليس بظاهر لماذا؟ بل يكاد يكون من الضروريات لماذا؟ لأنه قال لا نكاح إلا بولي لو كان من التحسينيان لما قال لا نكاح إلا بولي لما جعله شرطًا ونفى حقيقة النكاح وإنما هو من الضروريات فإذا نفى الشرع وجوده من جهة الشرع نقول هذا من الضروريات، كالولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد الدال على الميل إلى الرجال، فهذان لا يتمسك بهما بدون أصل بلا خلاف يعين الحاجي والتحسيني نقول هذا ليس بالمتمسك المصلح المرسلة وإنما يُنظر فيهما في المصالح المرسلة إذا كانت من الضروريات على الخلاف وأما التحسيني والحاجي هذا فيه نزاع لكن ذكر المصنف هنا عدم الخلاف في الحاجي وهذا ليس بسديد بل الإمام مالك رحمه الله يسوي بين الضروري والحاجي وإنما الذي يكاد يكون فيه اتفاق هو التحسيني إذًا الاستصلاح هو ماذا هو اتباع المصلحة المرسلة يعني الوصف الذي لم يشهد الشرع لا بإلغائه ولا باعتباره وخلاصة ما ذكره المصنف هنا أن المصلحة المرسلة إن كانت من الحاجيات أو التحسينيات فهو لا يعلم خلافًا في منع التمسك بها على ما ذكره لا يعلم خلافًا على منع التمسك بها لأنها وضع حكم بغير دليل لأن الأول بالاستقراء استقراء الشرع أن الضروريات مردها إلى الخمس إذًا لها أصل فكل ما كان فيه حفظًا لأحد هذه الضروريات الخمس فه أصل فإذا اعتبر مصلحة مرسلة وألحق الحكم بالضروريات الخمس إذًا اعتمد أصلًا على القول بأنه حجة وأما الحاجي والتحسيني فليس لها ضابط لم تنضبط حينئذ لما أحلق مرسلة بالحاجي أو التحسيني نقول اعتمد أصلًا لم يوضع لكن الإمام مالك رحمه الله يعتمد الحاجي كما هو في الضروري إذًا إن كان من الحاجيات أو التحسينيات فهو لا يعلم خلافًا في ضع التمسك بها لأنها وضع حكم بغير دليل وإن كانت من الضروريات فهي فيها أو محل خلاف والصواب عند المصنف أنه ليس بحجة والأولى أنه لا يقال الاستصلاح أصل من أصول التشريع وعليه يقول المصنف هنا في شرع من قبلنا وقول الصحابي والاستحسان قد رجَّح أنها أصول أو لا لأنه قال وثم أربعة أصول أُخر مُختلف في الاحتجاج بها شرع من قبلنا الراجح أنه حجة وقول الصحابي بشرطه الراجح عند المصنف هنا أنه حجة والاستحسان بالمعنى الأصلي العدول عن حكم مسألة وقطع إلى غيرها بدليل شرعي هو أيضًا حجة متفق عليها، إذًا هذه ثلاثة أشياء أصول مُختلف فيها والأصح أنها حجج شرعية وأما الاستصلاح فليس بحجة شرعية.

ومما يتفرع عن الأصول المتقدمة القياس والقياس يحتاج على كلام طويل نقف عند هذا، وصل اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت