فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 632

القياس القياس هذا مصدر قاس يقيس قياسًا إذًا أصله قاس وقاس هذا فعل ماض وألفه مبدلة عن الياء هذا على المشهور أن الألف هنا مُبدلة عن ياء وقاس في الأصل أنه مما سُمع فيه الواو والياء يعني أجوف واو وأجوف ياء هذا موجود في بعض الكلمات يتعين أن يكون ألفه منقلبة الأفعال الماضية الثلاثية إذا وُجدت فيها ألف فاقطع بأنها ليست أصلية قطعًا هذا باتفاق إذا وجدت الألف في فعل ماض أو اسم على ثلاثة أحرف فاقطع لأن الألف ليست أصلية وإنما هي منقلبة عن واو أو ياء، ثم يحتمل في بعضها مما سُمع فيه أنه واو أو ياء فيُحكَم بهما بالاثنين فلا يُقال أن ألألف منقلبة عن واو أو عن ياء مثل دعا هذا ثلاثي ألفه منقلبة عن واو وهو الأكثر لكن الأصح أنه منقلبة عن واو وفي بعض الروايات منقلبة عن ياء ولذلك دعاء يدعي صحيحة ودعا يدعو هذه أيضًا صحيحة لماذا؟ لأن ألف دعا يدعو هذه الواو كانت ألفًا فدعا أصل دعو تحركت الواو وفُتحت ما قبلها وقُلبت ألفًا، ودعا أصلها دعي أيضًا ولذلك الإمام مالك رحمه الله تعالى له منظومة في الواو والياء مما جاء في اللغتان فيُقال فيه أنه واوي يائي لكن باعتبار لغتين هذا موضوع فيما جاء بالواو والياء منها دعا، وقاس مثلها قاس قيس وقاس قوس إذًا قاس يقيس وقاس يقوس صحيحة قاس يقيس وقاس يقوس المثال المشهور عند الأصوليين هو القياس أنه بالياء والقياس هذا مصدر، قال وأصله أصله يعني في اللغة التقدير والمساواة يعني يُطلق مرادًا به التقدير ويُطلق ويُراد به المساواة وهل هو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر أو مشترك لفظي أو مشترك معنوي فيه خلاف ومثل هذه ألفاظ التي تستعمل بمعنيين فأكثر الأصل أنه يُحكَم بأنه مشترك لفظي هذا هو الأصل وإذا جاء القرء مثلًا مستعملًا في الحيض والقرء مستعملًا في الطهر نقول هذا مشترك لفظي لأن اللفظ واحد والمعنى مختلف إذًا اتحدا في اللفظ وتعدد في المعنى وفي الوضع أيضًا وهذا حقيقة المشترك اللفظي، والقول بأنه خلاف الأصل نعم هو خلاف الأصل لكن إذا سُمع في اللفظ معنًا ومعنى بدلًا من أن يُقال في أحدهما مجاز وفي الآخر حقيقة دون برهان نقول هذا القول بالاشتراك أولى من المجاز وإن كان المُرجح عند الكثير من الأصوليين أن المجاز مُقدَم على القول بالاشتراك القول بالاشتراك هذا حقيقة ولا عدول عنها إذًا أصل القياس في اللغة يأتي بمعنى التقدير يقول قست الثوب بالذراع إذا قدرته به ولذلك قال الجوهري قست الشيء بغيره وعلى غيره إذًا يتعدى بالباء ويتعدى بعلى قست الثوب بالذراع قست الثوب على الذراع وهذا وارد قد يتعدى الشيء بحرفين وكل منهما له معنى رغبت في كذا ورغبت عن كذا المعنى يختلف هنا قاس يتعدى بالباء ويتعدي بعلى قاس الثوب بالذراع إذا قدره به قال الجوهري قست الشيء بغيره وعلى غيره إذا قدرته على مثاله حينئذ إذا قدرت الشيء بالشيء يستلزم أنه لابد من شيئين الثوب والذراع إذًا القياس يستلزم شيئين ويُقال قدرت أو قست الجراح بمعنى إذا جعلت فيها ميلًا لتعرف غورها هكذا قال الجوهري رحمه الله تعالى، ويأتي بمعنى المساواة فيقال فلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه أو يقال فلان يقاس بفلان بمعنى أنه يساويه إذًا يُطلق عليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت