فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 632

ثم قال أما الوجود أما هذه تفصيلية يعني أراد أن يفصل لنا شرطًا شرطًا ذكرها أولًا مجملة ثم أردا أن يفصلها أما هذه حرف تفصيلي مضمن معنى الشرط ولذلك قال فشرطه الفاء وقعت في جواب الشرط لم؟ لكون أما هذه مُضمنة معنى الشرط لأنها نائبة المناط مها أما كمها يكن شيء بفاء ، أما الوجود أي اشتراط كون العلة وصفًا وجوديًا أي أمرًا ثبوتيًا يعين شيئًا موجود يُقابله العدم، كون الوصف أو العلة أمرًا ثبوتيًا موجودًا كتعليل تحريم الخمر مثلًا بالإسكار نقول الإسكار هذا علة وصف يشترط فيه أن يكون وجوديًا بمعنى أنه أمر ثبوتي يقابله العدم لماذا؟ لأن الإسكار عُلل به حكم الثبوت وهو التحريم، كذلك السفر علة لإباحة الفطر والقصر نقول السفر هذا أمر وجودي لأنه مُدرَك بالحس كون المسافر مسافرًا وكون الخمر مشتملة على الإسكار فهذه على وجودية بمعنى أنها أمر ثبوتي يُدرك بالحس لكن التنصيص عليها في الأصل هذا قلنا لابد من الأدلة الشرعية وكونها موجودة في الفرع لا يشترط فيها الدليل الشرعي بل يشاركه الدليل الحسي والعقلي والعرفي أربعة أمور في تحقيق المناط وجود العلة في الفرع أربعة أمور الدليل الشرعي الدليل العرفي الدليل الحسي الدليل العقلي هذا أربعة أمور أما وجودها في الأصل فلابد أن تكون بدليل شرعي لماذا؟ لأنها جاءت في نص الكتاب أو سن فحينئذ رتب عليها الشرع حكمًا وليس عندنا حكم شرعي من غير الكتاب والسنة فاقتصار النص على الحكم الشرعي اقتصرنا على كون العلة التي تكون في الأصل موردها الدليل الشرعي إذا ليس عندنا استنباط من غير الشرع فلذلك كان الدليل على وجود العلة في الأصل أو على تعليل الأصل هو الشرع ولا يجوز أن يكون بالحس أو العقل أو العرف، أما الوجود يعني اشتراط كون العلة وصفًا وجوديًا فشرط يعني إذا تخلف المشروط الذي هو الوجود تخلف كونه علة إذا تخلف الشرط وهو كونه موجودًا الوصف كونه وجوديًا تخلف المشروط وهو الجامع الذي يصح التعليل به لأن من شأن المشروط أن ينتفي بانتفاء شرط أليس كذلك ينتفي المشروط بانتفاء شرطه وهنا الشرط الوجود والعلة الجامع هذا مشروط فينتفي المشروط لانتفاء شرطه ولا يلزم من وجود الوجود الذي هو شرط في العلة وجود العلة لماذا؟ لاحتمال انتفاء الطرد مثلًا أو التعدي كما أنه لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة لماذا؟ لأنه قد لا يكون الوقت قد دخل كذلك هنا إذا وُجد الوجود وهو شرط في العلة لا يلزم منه وجود العلة لاحتمال انتفاء شرط آخر كالمناسبة والاعتبار حينئذ نقول الوجود هذا شرط ينتفي المشروط لانتفاء الشرط ولا عكس إذًا فشرط ينتفي المشروط بانتفائه فلا يجوز حينئذ التعليل بالعلة العدمية إذا كان الحكم ثبوتيًا إذا كان الحكم ثبوتيًا لا يجوز التعليل بالعلة العدمية هذا قول وهذا شرط ليس متفقًا عليه بل الجمهور عل الجواز قد يُعلل العدم بالعدم والوجود بالوجود والعدم بالوجود والوجود بالعدم هذه أربعة أقسام، الوجود بالوجود لا إشكال والعدم بالعدم لا إشكال لكن هل يُعلل الوجود بالعدم؟ على ما ذكره هنا يشترط أنه لابد أن يكون الحكم إذا كان ثبوتيًا لابد أن يكون الوصف وجوديًا لماذا؟ لأنه لا يعلل الثبوت بأمر عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت