لا شك أن علم التراجم علمٌ مرتبط ارتباطًا قويًا بعلم التاريخ ، ولعل تسمية بعض المتقدمين لمصنفاتهم في علم الرجال بالتأريخ دليل على ذلك ؛ كما كان من الإمام البخاري في تواريخه ، وقبله الليث بن سعد وعبدالله بن المبارك والوليد بن مسلم كما ذكر عنه ذلك الذهبي [1] - رحمه الله - ، فكل هؤلاء صنفوا كتبًا باسم التاريخ ؛ وموضوعها التراجم والسير ، يقول الجبرتي [2] - رحمه الله -:وفن التاريخ علم تندرج فيه علوم كثيرة ؛ لولاه ما ثبتت أصولها ، ولا تشعبت فروعها ؛ منها طبقات القراء والمفسرين والمحدثين وسير الصحابة والتابعين ، وطبقات المجتهدين وطبقات النحاة والحكماء والأطباء ، وأخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأخبار المغازي وحكايات الصالحين ، ومسامرة الملوك من القصص والأخبار والمواعظ والعبر والأمثال ، وغرائب الأقاليم وعجائب البلدان ، ومنها كتب المحاضرات ومفاكهة الخلفاء وسلوان المطاع ومحاضرات الراغب .ا.هـ .
(1) تذكرة الحفاظ 2751 .
(2) كتاب عجائب الآثار 1/10 .