إن مدار التراجم والسير هو الإنسان بطبائعه وسلوكياته ودوره في الحياة ، وقد أبان الله تعالى في كتابه كثيرًا من خصائص البشر وطباعهم ، مما لا يسع المقال لعرضه ، ولكن نلمح إلى ذلك بهذا الاعتبار ، فنقول: ينبغي أن نتذكر أن كل صاحب ترجمة من البشر ، ينظر حاله من خلال الوصف العام الذي هو الطبيعة البشرية والجبلة الإنسانية ، فلا يطالب بأكثر من طاقته كما هو الأصل في التكاليف الشرعية ، ولا ينعت بما لا يتناسب مع طبيعته وفطرته ؛ فلا يوصف بما لا يصلح إلا للملائكة أو ما قد يبالغ فيه بعض من ضل حالهم من نعت المخلوق بشيء من صفات الخالق العظيم سبحانه وتعالى ، وقد استعرضت كتاب الله تعالى فألفيت أوصاف الله للإنسان كثيرة ، ولعلي لا أفصِّل القول كثيرًا في ذلك كما أسلفت فأقول موجزًا لذلك:
إن الاستعراض السريع لبعض ما ذكره الله تعالى أو ذكره نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- عن الإنسان وطبائعه يرينا أوصافًا كثيرة ، لعلي أعرض لذكر بعضها من خلال الآيات والأحاديث الذاكرة ذلك: