الصفحة 59 من 89

الخامسة عشرة: ومن فائدته كذلك ما ذكره الإمام السخاوي - رحمه الله - في مقدمة كتابه الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ، قال: وأما فائدته - أي علم التأريخ - فمعرفة الأمور على وجهها .اهـ. أي أنا نعرف حال الراوي على حقيقته ، أو في أقل الأحوال على الصورة الأقرب في التعريف به . وأيضًا نتمكن من معرفة من أحدث من الأعلام توبة بعدما كان عليه من معصية وإعراض ، وبعد أن يكون قد خاض فيما خاض فيه من إعراض ، فيترحم عليه ويعلم براءته ، وأنه قد تبرأ من بعض ما ترك من كتبه مخالفًا فيه الصواب . . . فيذكر له رجوعه ، وما ذهب إليه من التحقيق أو التوبة .

السادسة عشرة: ومنها الإطلاع على تأثير النواحي السياسية والاجتماعية والعقدية والاقتصادية على أعلام كل عصر ، ومدى تأثيرهم فيها وتأثرهم بها ، ويؤخذ من ذلك ضرورة الاحتراز من المؤثرات الخارجية ، وأن يحرص العاقل على الاعتزاز بما لديه من ا لحق ، وعدم الانبهار بمؤثرات الواقع ، ولا بالصوارف عن الحق والنور ، وما أحوج الأمة اليوم وفي إعلامها خاصة ، إلى دراية هذه القضية ، وتحمل هذه المسؤلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت