الصفحة 51 من 101

صفحة رقم 50

ولولا ما قدمنا من شرطنا أن لا نضاهي أمثال هذا الكتاب إلا بالشعر تنزيها لكتاب الله عز وجل ، لكان ذكر ما أدبنا الله تعالى ذكره به في كتابه ، أجمع معنى وأخصر لفظًا وأوجز قولًا وأحضر فائدة وهو قوله تعالى: ' ' والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ' ' ' الفرقان 67 ' . وقوله تعالى: ' ' ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ' ' ' الاسراء 29 ' . وكان ذكر أمثال هذا مما يجري في فصول الكتاب مما ينتفع به كثير من الناس . ولكنا صنا كتاب الله العزيز عن ذلك . وقد ذكرنا كثيرًا من هذا الباب مما يجري مجرى المثل ويستعان به في الرسائل والكتب والمخاطبات والخطب وغير ذلك في كتابنا المسمى ' ' التنبيه على بلاغات القرآن ' ' . واكتفينا بذلك عن ذكره في هذا المكان ونعود إلى ذكر قول صاحب الكتاب: 82 - قال صاحب الكتاب: ويقال العاقل لايرحم من يخاف والحازم ربما أبعد الرجل الذي ثم أدناه لما يعلم عنده من الغناء والإجزاء فعل المتكاره على الدواء البشع الكريه رجاء منفعته . وربما أحب الرجل الرجل وعزّ عليه ثم يقصيه وينحيه ويهلكه مخافة ضرره ؛ فعل الذي تلدغه الحية في بعض أطرافه فيقطع ذلك الطرف مخافة انسراب السم في جسده . ' 118 ' قال أبن هبيرة الفزاري لعوف بن علقمة الفزاري وكان في صحبته فرأى منه جفوة فأحدث احداثًا مما أراد بها غيظ عمر بن هبيرة فأتى به فأمر بتكبيله فجعل يذكره بالرحم . أخفت السبيل ثم تطلب رأفتي . . . متى خلتني يا ثكل أمك معزبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت