إن استخدام (عن) في حكاية قصة الشخص لا الرواية عنه أشد خفاء من حكاية قصة للشخص بصيغة (أن) ، إذْ ظاهر هذا أنه يروي عنه ويسند سرد الحكاية عنه، فهذا غالب استعمال (عن) . والذي يصنع هذا فيما يظهر هو أحد رواة الإسناد بعد راوي القصة، ولاشك أن استبدال صيغة رواية بصيغة أخرى أمر مقبول، ولكن أن تستبدل صيغة حكاية قصة للشخص بصيغة رواية عنه ويسند ذلك إليه ففي هذا الأمر ما فيه!!.
المسألة الرابعة (37) :
هناك سبيلان لحمل (عن) على حكاية القصة لا على الرواية:
الأول: أن يعرف ذلك من متن الرواية.
الثاني: يعرف ذلك من جمع الطرق الأخرى للحديث.
قاعدة (41) :
أن كل صيغة تبين أن الراوي قصد بها الرواية عن الشخص، أو من حضر قصته، سواء كان بصيغة ظاهرة أو عرف بقرينة في المتن، فإنه يبحث في اتصال الإسناد وانقطاعه بين الراويين، وكل صيغة تبين أن الراوي قصد بها حكاية قصة الشخص فإنه لا يبحث في الاتصال والانقطاع بينهما، وإنما يكون النظر في حاكي القصة هل أدرك زمانها أو لا؟.
الفصل الثاني: سماع الراوي ممن روى عنه
وفيه مبحثان
المبحث الأول: الطريق إلى معرفة سماع الراوي ممن روى عنه
وفيه مسألتان وتنبيهات
المسألة الأولى (51) :
للتحقق من سماع الراوي ممن روى عنه ينبغي سلوك إحدى هذه الطرق الثلاث التالية:
الطريقة الأولى: النظر في ترجمة الراويين في كتب الجرح والتعديل للوقوف على أنه يروي عنه، فإن وجد في الترجمتين أو إحداهما أنه يروي عنه حكم بالاتصال بينهما، وإلا توقف.
تنبيهات: