فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 53

1ــ صار كتاب تهذيب الكمال للمزي محط اعتماد الباحثين، فترى الكثير منهم يستدل على الاتصال بين راوٍ وآخر بعمل المزي في تهذيبه على إثبات السماع حيث ذكر في ترجمته أنه يروي عنه أو العكس، كما يستدل بعضهم على الحكم بالانقطاع بينهما أو بأن فلانًا ليست له رواية عن فلان بعدم ذكر المزي لذلك، والحق أن المزي وغيره لم يستوعبوا جميع من روى عن المترجم له، أو روى عنه المترجم له، عندها لا يصح الحكم بالانقطاع بمجرد أن المزي وبعده مغلطاي لم يذكرا أحد الراويين في ترجمة الآخر.

2ــ (54) : جرت عادت الأئمة التعبير بالرواية عن الشخص ولا يريدون إثبات السماع وكذا قولهم حدث عن فلان و حدث عنه فلان، فهم يطلقونها ويريدون بهما التحديث عنه بواسطة، وعندها جعل صنيع المزي موافقًا لما عليه الأئمة، وأنه يريد مجرد الرواية سواء كانت متصلة أو منقطعة أولى وأحسن، وذكر أمر الرواية ليس دليلًا على الاتصال وإنما ينبغي جعله قرينة عليه..

الطريقة الثانية (59) : ينبغي الاستفادة من كلام أئمة النقد في سماع بعض الرواة ممن رووا عنه نفيًا وإثباتًا، فقد تكلموا في هذا كثيرًا وتصدى بعضهم للتأليف في هذا، كما أن كلامهم منثور في كتب الرجال والتراجم والتواريخ والعلل والسؤالات.

وهنا تنبيهان أيضًا:-

التنبيه الأول (61) :

ينبغي أن يستفيد الباحث من الكلمات المجملة التي تأتي عن الأئمة ــ حين يفقد النص عنهم ــ في سماع راو من آخر أو نفيه، ومثاله قول ابن معين عندما سئل عن محمد بن إبراهيم بن الحارث هل لقي أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: لا، لم أسمعه، فعلى هذا فكل ما يأتي عن محمد من روايته عن أحد الصحابة فهو منقطع.

التنبيه الثاني (63) :

على الباحث إذا لم يجد نصًا لإمام يستفيد منه في إثبات أو نفي السماع لراو ممن روى عنه، فبإمكانه سلوك طريق التخريج على أقوال النقاد، ولهذه الطريقة صورتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت