فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

والقول الآخر في المذهب أنه يحمل مع العاقلة لأنهم حملوا بسببه ولا ينافي هذا أن الشارع جعل الدية على العاقلة فإنها من باب التحمل لأنها في الأصل على المتلف ولكن لمّا كانت الدية مبلغًا جسيمًا ناسب أن يكون العصبة المتساعدون يتعاونون على حملها فلا يناسب ذلك إلا أن يتحمل القاتل وهو غني وهذا القول هو الذي نختاره .

-وقد ذكر الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان الخلاف في ذلك فقال رحمه الله تعالى: -

"الفرع الثاني - اختلف العلماء في نفس الجاني هل يلزمه قسط من دية الخطأ كواحد من العاقلة أو لا ."

فمذهب أبي حنيفة ومشهور مالك: أن الجاني يلزمه قسط من الدية كواحد من العاقلة .

وذهب الإمام أحمد و الشافعي: إلى أنه لا يلزمه من الدية شيء لظاهر حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه المتقدم: أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قضى بالدية على عاقلة المرأة وظاهره قضاؤه بجميع الدية على العاقلة وحجة القول الآخر: أن أصل الجناية عليه وهم معينون له فيتحمل عن نفسه مثل ما يتحمل رجل من عاقلته .

• والراجح: أنه لا يتحمل شيئا من الدية مع العاقلة لظاهر الحديث السابق والله أعلم بالصواب

( هل تؤخذ الدية من الجاني عند تعذر أخذها من العاقلة ؟

قال الشيخ البليهي في السلسبيل"أن من لا عاقلة له أو عجزت عن الدية أو بعضها أخذه دفعة واحدة من بيت المال فإن تعذرت سقطت واختيار الشيخ تؤخذ من الجاني عند تعذر العاقلة"

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاختيارات العلمية: تؤخذ الدية من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح قولي العلماء ، ولعل الراجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام .

( ما الحكمة من إيجاب الدية على العاقلة دون الجاني ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت