الصفحة 6 من 35

جلدتهم، بل واستثمار مواقفهم في نصرة الحق الإسلامي، وإقامة الحجة على الذين ظلموا منهم!

البر والقسط هو أساس العلاقة في التعامل مع المسالم من غير المسلمين

وقد جعل الله برهان ذلك قرنا يتلى إلى يوم القيامة، فقال تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) والبر هو أعلى درجات حسن الخلق، ومنه برّ الإنسان لأمّه وأبيه، وقد ندبت إليه الآية الكريمة في التعامل مع المسالمين من غير المسلمين.، وقال تعالى: ( فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ) ومن ذلك كفالة حقوقهم، وحفظ عهودهم، ومواساتهم في مصابهم، وتهنئتهم فيما لم يكن من خصوصيات دينهم من مناسبات اجتماعية، وإقامة العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتبادل الخبرات في مختلف مناحي الحياة، وغيره.

ومن صور البر والقسط وقوع التعاون المثمر والعادل معهم في كل ما يمثل مصلحة مشتركة للفريقين، وقد رأينا حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن حلف الفضول وكان ذلك في الجاهلية، حيث اجتمع رؤساء قريش وزعماؤها وتعاهدوا فيما بينهم على: مساعدة الضعيف، وإغاثة الملهوف، ومساعدة المحتاج، ولقد حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وقال في الإسلام بعد ذلك:"لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حِلفًا ما أحبّ أنّ لي به حُمر النِّعم، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت