فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

4ـ القول الرابع: أنَّ من شهد صلاة العيد سقطت عنه الجمعة والظهر، وهو مذهب علي بن أبي طالب [1] رضي الله عنه، وابن الزبير وابن عباس رضي الله عنهم، وعطاء بن أبي رباح والشوكاني رحمهما الله [2] .

وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، ذكرها ابن قدامة في المغني ( 2 / 106 ) قال: إذا جعل الأولى عن الجمعة تجزئه عن العيد والظهر . اهـ .

وقد ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر بصلاة العيد، من المعاصرين:

السيد سابق رحمه الله، حيث قال في فقه السنة ( 1 / 316 ) : وتجب صلاة الظهر على من تخلَّف عن الجمعة لحضوره العيد عند الحنابلة، والظاهر عدم الوجوب . اهـ .

وقد علّق الألباني على بعض ما حققه السيد سابق من الأحاديث، في هذا الباب، في تمام المنّة ( 343 و 344 ) ولم يعلّق على ترجيح السيد سابق، مما يدل على الموافقة .

الترجيح

والقول الأخير هو الذي تؤيده الأدلة، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن لمن صلى العيد أن يترك الجمعة . قال الصنعاني في سبل السلام ( 2 / 107 ) : والحديث دليل على أن صلاة الجمعة بعد صلاة العيد تصير رخصة يجوز فعلها وتركها، وهو خاص بمن صلى العيد دون من لم يصلِّها . اهـ

وقال السندي: في حاشية النسائي ( 3 / 194 ) : ولا يخفى أن أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة . اهـ .

(1) وما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( أنه كان إذا اجتمع عيدان في يوم واحد، صلى في أول النهار العيد، وصلى في آخر النهار الجمعة ) . رواه عبد الرزاق ( 5733 ) . فهو منقطع .

(2) انظر: المجموع للنووي ( 4 / 492 ) والفتاوى لابن تيمية ( 24 / 211 ) ونيل الأوطار للشوكاني ( 3 / 283 ) والمغني لابن قدامة ( 2 / 105 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت