اهتم الفكر المالى في عصر الرسالة بسياسة الانفاق العام ، فلم يكتفى بالأسس والقواعد التى وضعها للموارد المالية للدولة للاسلامية بل اهتم ببيان مصارف هذه الموارد حتى لايذهب المال إلى من لا يستحقه . وقسم الشارع مصارف الموارد المالية الاسلامية إلى مصارف لها مورد مخصص كزكاة المال والفطر والغنائم والفىء والتى خصصت لبنود معينة لايمكن الحياد عنها . ومصارف غير مخصصة تصرف في كل الشئون العامة للمسلمين مثل رواتب الولاة والقضاء والدواوين والمشروعات .
المطلب الأول: مصارف مخصصة
وهي: الزكاة المال وزكاة الفطر- وأموال الغنيمة والفىء
1.مصارف زكاة الفطر
... تشمل زكاة الفطر, و زكاة المال. بالنسبة لزكاة الفطر فقد خصصت إيراداتها لفئة واحدة, هي فئة المساكين في المجتمع الإسلامي وكان الصحابة ينفقون زكاة الفطر في عصر الرسالة"ويعطونها لمن يطلبها". [1]
2.مصارف زكاة المال:
... اشتملت آية مصارف زكاة المال على ثمانية كما ورد قوله تعلى ( انما الصدقات للفقراء والمساكين والعملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الل والله عليم حكيم ) [2] أوجة . وقد أنفقت إيراداتها على تلك الأوجه الثمانية. [3] من الاية يلاحظ ان فريضة الزكاة روعى فيها تغطية الحاجات ملحة في المجتمع وذلك يظهر بوضوح من خلال تتبع هذه المصارف: [4]
(1) أنظر الماوردى"الأحكام السلطانية"مرجع سابق, ص126 و أبو عبيد:"الأموال"مرجع سابق, ص729
(2) سورة التوبة الآية 60
(3) د. يوسف القرضاوي:"فقه الزكاة"مرجع سابق, ص612
(4) الغزالى احياء علوم الدين ج1ص222